الصناعات الفضية في عمان - روث هول
الجزء ١ · صفحة ١٤- 18 -
كما أن الحلى التي جاءت من جوجرات، ومروار، وكاتياوار وكتش في الهند تشبه نفس المجموعة. هذا إلى أن النقوش التي تضمنها الحلى التي جاءت من الهند وبلوشستان تؤكد هي الأخرى أنها من أصل إسلامي، أو فارسى فى معظمها، وأغلب هذه الحلى تحمل رسوماً لشجرة الحياة وأوراقها
والواقع أن الحلى البارسية (نسبة إلى بارس، وهم جماعة من فارس نزحت إلى الهند، ولها ديانة خاصة) التي يعود تاريخها إلى العشرينات من القرن التاسع عشر كانت لا تزال تحتفظ بالطابع الساساني لفارس، رغم أن الذين قاموا بصنع تلك الحلى هم الهنود وعلى هذا الأساس فان الكثير من العقود، والأقراط التي تم
اكتشافها في عمان، بالإضافة إلى الصور التي توجد على بعض الأزياء و المقابض، إنما تشبه الحلى التي يستعملها نساء منطقة تازة، في المقاطعات الجبلية بمراكش، وكذلك تشبه إلى حد كبير تلك الحلى التي يستعملها نساء التركمان، وتلك الخلاخل المستعملة أفراد قبائل البختيار والقاشقاى .. وغيرهما من قبائل فارس. وإن أسواق المناطق الجنوبية من إيران - اليوم - لتعج بأنواع
بين
من الحلى الفضية التي تشبه الحلى الفضية التي نراها اليوم في عمان وإن جانباً كبيراً من التشابه، وعلى الأخص في المصنوعات الفضية في الهند وفى إيران، إنما هو أوضح دليل على عراقة التاريخ
العماني في ميدان التجارة البحرية 112