الصورة الفنية في شعر بن عرابة العماني لداود سلوم
الجزء ١ · صفحة ١٩نعزل بعض هذه النماذج ونجمعها ونوحدها لنعرض صورة الحياة والطبيعة عند الشاعر لا يمكن أن نكلف الشاعر أن يكون مثل لامرتين أو جوته في شعر الوصف فإن طبيعة الشاعر وميراث عصره وكل ظروفه الشخصية لم تجعل منه شاعر وصف بالمعنى الواسع.
ولكن النماذج الموجودة تدل على قدرة وصفية، لو أحسن الشاعر استغلالها لكان من الممكن أن يكون له
شعر من نوع آخر.
فعلى نطاق الصورة الوصفية لجمال الطبيعة يمكن
أن نقتبس بعض نماذجه.
قال يصف روضاً:
الريان مال كأنه
قرنفلة الريان
عذاري سقت راحا عليهن رفرف
سموط لآلي الطل فوق غصونه
وتهدى على أوراقه الورق تهتف
يفيء عليه الظل من كل جانب
وروته عين المزن والدمع وكف (39)
ويستوقفني البيت الأول، فهو قد وصف القرنفل
بأنه يتمايل كالعذارى التي تسقي الشَّرْبَ الراح، وإذا
(39) الديوان، ص
190
117
١٩ / ٢٤
الأصل المصوَّر ١ م.ب.