العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٠استمراريتها وتطويرها كموروثات ثقافية ترتبط بالعادات والتقاليد الاصيلة المتواصلة للشعب العماني على امتداد تاريخ حضارته العربية والاسلامية العريقة. ان هناك العديد من مظاهر الفرح والاحتفالات الاخرى التي تنتشر بين افراد المجتمع العماني تعبر بشكل متفاوت عن الواقع المعاشي والعلاقات الاجتماعية والنفسية القائمة في نطاق المجاميع والافراد الذين يؤدون تلك المظاهر تعبيرا عن مكونات احاسيسهم وعلاقاتهم الثقافية والقبلية والاسرية والروحية. إن ممارسة الاحتفالات بفرح وسرور امر يزيح عن الفرد بعض تراكمات ثقل هموم الحياة المتزايدة نتيجة للعمل والتفكير اليومي، ولكثرة ضغوط الحياة ومتطلباتها، وعادات العمانيين في ممارسة اشكال احتفالاتهم تنم عن اعتزازهم بموروثاتهم الاجتماعية ومساهماتها الايجابية في تقوية انماط السلوك والعلاقات القائمة فيما بينهم سواء على مستوى مجتمعاتهم المحلية او مجتمعهم الكبير بصورة
عامة
ونظرا للدور الاجتماعي والنفسي الهام الذي يتمخض عن احاسيس الافراد والجماعات المحتفلين بمناسبات الاعياد العامة في المجتمع العماني، فانه من الطبيعي ان نذكر بشيء من التحديد والتفصيل ابرز المظاهر العامة التي ترافق هذه الاحتفالات عادة وتجاوب الناس مع اشكال عاداتها وتقاليدها المنتشرة في مجتمعاتهم المحلية المختلفة ومنها تلك التي تسود مظاهرها الأوسع نطاقا مجتمعهم الكبير عموما، ومن اهم مظاهر احتفالات الاعياد هذه في محافظات السلطنة ومناطقها وولاياتها الآتي
اسواق العيود: تشهد الاسواق الشعبية المحلية في مختلف مناطق السلطنة قبل حلول مناسبات الاعياد بأيام، وبالاخص عيدي الفطر والاضحى المباركين حركة كبيرة واقبالا متزايدا من التجار والباعة والمشتريين من الاهالي الذين يسعون الى اقتناء حاجاتهم لمناسبة العيد، واما الباعة الذين يكونون في العادة من المواطنين والمواطنات العمانيات فهم يعرضون بضاعاتهم المختلفة في جوانب متقاربة على الارض وتتكون معروضاتهم في هذه الاسواق الموسمية التي تسمى (هبطات) ومفردها هبطة) (العيد من بيع الحيوانات كالابقار والاغنام والخرفان للاضاحي والحلويات والملابس والالعاب والمكسرات وتستمر اسواق العيود طوال ايام العيد
-1 -