العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٣الدخلة يزف العريس من قبل اهله واقاربه من الرجال الى عش الزوجية وتزف العروس بالمقابل لنفس المكان، ويرافق العريس فرق الاغاني الشعبية من الرجال للافراح وهي تنشد اهازيجها من الرزحة والعازي والهبوت أو غيرها ويطرح العريس ومرافقوه من ذويه المقربين بعض النقود في ليلة الحناء ويسمى ذلك (بالطرح) في آنية تعد بها الحناء تسمى (اللجن) ويكون ما يحصل عليه من مبالغ من جراء ذلك من نصيب النساء المحنيات والمغنيات القائمات بالاحتفال بالمناسبة وحناء العروس، وتختلف احيانات مسميات وصور ممارسة اشكال هذه العادات والتقاليد من مكان لآخر في محافظات ومناطق السلطنة وولاياتها وذلك باختلاف حالات العلاقات الاجتماعية والثقافية المتراكمة لدى الناس ونتيجة للعادات والتقاليد المتبعة لدى الاجيال المتعاقبة منهم في هذا الشان، فهناك عادات للزواج تعرف بها محافظة مسقط ونياباتها ومدنها وقراها المختلفة بعضها معروف وسائد في اجزاء اخرى من السلطنة ومنها اشكال مستحدثة احدثتها اوضاع عملية التطور الحضاري المعاصر وتطور ملامح العلاقات الاقتصادية والثقافية المستجدة في
السنوات الواحدة والعشرين الماضية من عصر النهضة المباركة. وقد بدأت بعض هذه المظاهر الجديدة من عادات الزواح واحتفالاته تجد طريقها للانتشار ولو ببطء في محافظات ومناطق حضرية اخرى من البلاد كظفار والشرقية والباطنة والظاهرة ومسندم وغيرها، فاحتفالات الزواج حسب التقاليد العمانية التقليدية تتم عادة في اطار حدودها التي تعني اهالي العروسين ومجتمعاتهم المحلية وطبيعة حياتهم الاجتماعية والاقتصادية الهادئة القائمة وكانت هذه الاحتفالات والولائم تتم بعفوية وبساطة لا تعرف مظاهر البذخ والتعقيد المتبعة في مجتمعات اخرى والتي بدأت بعضها تظهر في مجتمعات المدن الرئيسية التي يوجد فيها التسهيلات الفندقية والمساكن والسيارات الفارهة وغيرها من مظاهر الحياة الحديثة وكمالياتها العديدة. فولائم واحتفالات عادات وتقاليد الزواج المتوارثة في عُمان، كانت كلها تحدث في مساكن الاهالي المعنيين بالزواج او في المساجد والسبل او غيرها من اماكن التجمعات العامة التي يرتبط بها سكان الحي او القرية التي يقع فيها حدث الزواج، اما حالات الزينة بمصابيح الكهرباء الملونة الاشكال على بيوت المتزوجين
- 113 -