العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٤

مبرو

له

وإقامة الاحتفالات المكلفة في قاعات الفنادق الكبرى واستقدام الفنانين وفرقهم من الخارج فهي صور جديدة تحدث في بعض المدن العمانية الرئيسية مؤخرا وفي حدود معينة وبما تتيحه اوضاع اهالي العريس والعروس وامكانياتهم المادية، ولا تشجع الظروف الاجتماعية العامة لتكوين المجتمع العماني المعاصر الاخذ باي شكل غير ضروري من مظاهر غلاء المهور او البذخ غير اللازم لاحتفالات الزواج. فالعادات والقيم والاعراف العربية والاسلامية التي اعتمد عليها مجتمعنا العماني طوال تاريخه في الماضي والحاضر كانت تنبذ مثل هذه الاحوال التي لا تساعد في الواقع على تنمية المجتمع وتقوية نوع العلاقات الاسرية والاجتماعية التي ينبغي ان تربط بين افراده على اسس قويمة صالحة بعيدة عن اي تقليد لا ويجري الحرص على ان يكون مقدار المهور في حدود الامكانيات المتاحة للراغبين بالزواج من المواطنين وكحد اقصى لا يزيد في الغالب عن ثلاثة آلاف ريال عماني، وان تكون حفلات الزواج التي تعقد في حدود متناول امكانيات القائمين بها دون حرج او مسألة تخرج عن اطار قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الصالحة التي جبلنا عليها، فالتوجهات الرسمية والاهلية في مجتمعنا تتفق كثيرا في ان يتمكن كل راغب في الزواج وبناء أسرة كريمة من تحقيق رغباته وأمانيه السعيدة المرجوة التي هي في نفس الوقت تتفق ومسيرة البناء الاجتماعي وتقوية المجتمع في الحاضر والمستقبل، وكما يعمل باخلاص لتشجيع التزاوج والمصاهرة بين ابناء المجتمع العماني من الرجال والنساء وتسهيل الظروف الملائمة لتحقيق ذلك، فانه لا يحبذ بالمقابل السماح بالزواج من الخارج دون حدود وضوابط تنظم قيام هذا الامر على اسس اجتماعية سليمة وصحيحة تستوجب التحقيق ويحفظ معها حقوق وواجبات الاطراف ذات العلاقة

وقد ساعد هذا الاتجاه الى حد كبير على زيادة حالات التزاوج بين المواطنين والمواطنات وزيادة عدد الاسر والسكان والقضاء على سلبيات مظاهر العنوسة والحفاظ على ثقافة المجتمع وعلاقاته الانسانية الطبيعية السائدة ويتعاضد افراد المجتمع فيما بينهم عند زواج أي منهم، حيث يشارك اكثر المعارف من الاقارب وسكان الحي او المنطقة في تقديم التهاني وحضور الفرح والوليمة التي تقام بهذه المناسبة، وفي اغلب هذه المناطق يقدم للمتزوج مساهمات

-118 -