العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الرعي والصيد، ويحرصون كل الحرص على ما يملكونه من حيوانات كالجمال والبقر والغنم والخرفان، والجمل والناقة بالذات لها ارتباط نفسي كبير بهم فهي وسيلة نقلهم ومصدر امدادهم باللبن والحليب والغذاء ولا يعمدون لنحرها او بيعها الا في اصعب ظروفهم. ان من حسن الطالع ان تكون البيئة الطبيعية البكر لنوع حياة سكان البادية والجبال في اجزاء عُمان المعاصرة لا تزال نقية صافية كما كانت عليه من قبل ولم تغير مظاهر الحياة العصرية الجديدة ذلك النمط الهام من صور حياة الانسان العربي باصالتها المعهودة التي يكاد البعض في مجتمعات وبلدان اخرى ان لا يسمعوا عنها او يروها الا من خلال الوصف وكأنها اصبحت مجرد ذكرى من الماضي القديم الذي ذهب ومضى فحسب، ولهذا فان الانطباع الذي لا بد وان يعلق في اذهان كل زائر البادية وجبال عُمان ووديانها وبالذات لمن اتى منهم من خارج البلاد سيكون بلا شك عظيما ولن ينسى بسهولة، ولسوف ينبهر الكثير منهم بما يرونه ويلمسونه من اشكال الحياة والعادات والتقاليد العريقة لهؤلاء المواطنين العمانيين بشهامتهم وكرمهم واعتزازهم بانفسهم وارضهم وعروبتهم واسلامهم
الونة
هي غناء الذكريات يؤديه مغن بدوي منفرد يسلي نفسه، ويطرد النوم من عينيه وهو على ظهر ناقته في رحلة ليل طويلة، ويؤدى غناء الونة الآن والبدو جلوس على الأرض يحيطون بالمغني، يضع الونان يده على خده وهو يون. مثلما يفعل قارئ القرآن الكريم، ويستند إلى عصاه أثناء الغناء، ويقفل عينيه!!. وقد يشارك الونان بدوي آخر يتلقف منه شعر الغناء ونغمه في آخر بيت الشعر ويعيد غناءه مثلما غناه صاحبه غناء الونه يشبه غناء الموال في كثير من البلاد العربية، وكذلك غناء العتابا
اللبنانية والفلامنكو العربي الاسباني، وهو عادة من مقام بياتي. في منطقة الظاهرة، وكذلك في ولاية صحار بمنطقة الباطنة. تطلق على الونة تسمية بنت العرب إشارة إلى انتمائها إلى البداوة، وقد تسمى (ولد العرب) مثلما في ولاية البريمي لنفس السبب.
-109 -