العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٩استخدامات الكحل والحناء والعطور والبخور
يعتبر الكحل كما تعتبر الحناء وماء الورد العماني والعطور العربية وغيرها من العطور المختلفة الاخرى وكذلك البخور بأنواعه المحلية المستخلصة من اللبان الذي تشتهر به محافظة ظفار ومن الخلطة الزكية الرائحة التي تتكون من مجموعة من المواد المعطرة، وبخور عود الصندل الغالي الثمن من أهم مستلزمات الزينة والضيافة التي تهتم بها الأسرة العمانية عموما، والمرأة بشكل خاص، ولا يخلو اي منزل في البلاد منها في الحضر والريف والبادية .. فالكحل عادة عربية يحرص عليها الناس وبالذات النساء على مر العصور. وتكحيل العين يقيها من أمراض الرمد ويحمي شعر الجفون ويزيدها رونقا وجمالا جذابا
والحناء التي تصنع من اوراق شجرة الحناء المنتشرة في عمان ويجري تجهيزها بمهارة لاستخدامات الزينة بالاخص لتجميل لون الشعر والأيدي والأرجل وتضفي على مستخدماتها من النساء لونا وشكلا جماليا رائعا بلونها الأحمر القاني وخطوطها الرائعة التشكيل. كانت وما زالت الى يومنا هذا من العادات المتصلة التي ينبع الحرص عليها مما اعتاد العرب والمسلمون منذ القدم على التزين بها والحث على الاستفادة مما تضفيه من مزايا عدة طيبة الأثر وأما ماء الورد الذي يستخلصه العمانيون من تقطير الورود ذات الروائح الحية الزكية التي تنتشر زراعتها في أراض مختلفة من بلادهم المعطاء وبالذات في الجبل الأخضر الذي يحرص بعض سكانه على امتهان هذا العمل واستمراره وتطويره كميزة من المزايا التي تعرف بها منطقتهم. ويستخدم ماء الورد الذي يوضع في مرش من الفضة الخالصة أو سواه من الاواني المماثلة لتعطير الأيدي والوجه بالبخور والعطور في مناسبات الضيافة وغيرها من المناسبات السعيدة العامة والخاصة. واما العطور العربية المستخلصة عادة من دهن العود والصندل والعنبر والياسمين واللبان والكيذا أو خليط منها معا فهي كثيرة التداول في البيت العماني يستخدم بعضها الرجال وأكثرها تتعطر به النساء وقد تستخدم أحيانا لتعطير الملابس ومفارش أسرة غرف النوم. ويتعطر الرجال بدهن العود الغالي الثمن والقوي الرائحة الزكية على كفي أيديهم وخلف آذانهم ويضعه بعضهم على كشكوشة الدشداشة العمانية التي يلبسونها لتبقى
- 179 -