العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٠الرائحة العطرة التي تفوح منها لمدة طويلة قريبا من شم أنوفهم في حالة العمل وأثناء المناسبات العامة التي يشاركون في حضورها وتنتشر بكثرة إلى جانب ذلك كله بقية أنواع العطور الكثيرة المعروفة المخصصة منها للرجال أو النساء حسب رغبة كل منهم اليها وحبهم لأنواع بذاتها منها. وأما البخور فهو عادة ملازمة لسكان عمان منذ أقدم العصور. وقد يكون البخور الذي يستخدمه العمانيون بكثرة وفي أحيان عديدة في اليوم الواحد من اللبان بأنواعه الذي يستخرج من أشجار اللبان القريبة من الوديان بمحافظة ظفار أو قطع صغيرة من عود الصندل الذي يستورد من بعض البلدان الآسيوية المشهورة به، كما قد يكون البخور من خلطة من مجموعة روائح تجمع محليا.
و بخور عود الصندل هو الأثمن والأكثر تقديما للضيوف ولتبخير الملابس للعرسان والأهالي قبل خروجهم لتبادل الزيارات فيما بينهم. وأما بخور اللبان والخلطة فيستخدم بشكل اكثر لتبخير المنازل والملابس الى جانب استخدام جانب كبير من الناس لهما لأغراض البخور الاعتيادية التي يرغبون فيها واعتادوا عليها في
مختلف المناسبات
وفيما يتعلق باللبان الذي تشتهر به محافظة ظفار فقد ذهب بعض المؤرخين القدامى والمعاصرين مثل ويندل فيليبس ود كارتر والاستاذ عبدالقادر الغساني (1) إلا ان ظفار كانت على الدوام هي مركز انتاجه في شبه الجزيرة العربية. وينقسم اللبان من حيث الجودة الى اربعة أنواع أجودها الحوجري ثم النجدي والثالث الشزري والرابع الشعبي. ومقياس جودته هو اللون والنقاء، والنوع الناصع البياض هو احسنه ويعرف عند الجمع والفرز باللقط. ويستخدم هذا النوع من اللبان أحيانا لإعطاء نكهة طيبة لماء الشرب او للمضغ بالفم كلبان طيب الطعم والنكهة ..
(1) حصاد ندوة الدراسات العمانية (الجزء الأول) إصدار وزارة التراث القومي والثقافة عام 1980 م
- 180 -