العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٦البعض بصور متباينة في مناطق مختلفة من البلاد باللغات الساحلية والبلوشية واللوتيانية بسبب التواجد التاريخي العماني في حكم بعض مناطق شرق أفريقيا وبلوشستان، والاتصال التجاري بشبه القارة الهندية ولهذه اللغات واللهجات الفنون الخاصة بها
وتتحدث قبائل الشحوح القاطنة في منطقة رؤوس الجبال في شمال عمان اللهجة الكمزارية أو الشحية. وتختلف هذه اللهجات التي تشابهها لهجات أخرى لدى بعض سكان البادية والسواحل والجزر العمانية عن وضوح اللغة العربية ويسهل على أغلب المتحدثين باللغات الأربع في ظفار واللغات واللهجات الأخرى في المناطق التي يتواجدون فيها التحدث والتخاطب باللغة العربية. كما يستطيع البعض من غير سكان المناطق التي تتداول تلك اللغات واللهجات القديمة التفاهم معهم بلغاتهم ولهجاتهم بحكم التعامل والممارسة والاتصال فيما بينهم. ولهذه اللغات واللهجات فنونها وآدابها التي تحتاج بدورها للدراسة والجمع والتوثيق قبل أن تندثر نتيجة تعاقب الأجيال وإقبال أبناء تلك المناطق على التعليم العام والتعامل مع وسائل الثقافة والاتصال الإعلامي والفني المعتمد على اللغة العربية الرسمية واللغات الحية الدولية الأخرى التي بدأ يكثر استخدامها بحكم ظروف الحياة
،
المعاصرة. لقد أشرق في حياة عمان فجر جديد سنة 1970، مولد النهضة العمانية المعاصرة. ولحقت عمان بالعالم الحديث في سرعة مذهلة ومع نهضة عمان الحديثة، شهد المجتمع العماني المعاصر تغيرا كبيرا في حياة أهل البلاد، أفرادا وقبائل وجماعات، حيث كان ولا بد أن يعيش الإنسان العماني حياة القرن العشرين، وأن يستعد لمواكبة القرن الحادي والعشرين أنه لكل جديد بريقه غير أن لكل قديم أيضا مكانته التي لا يقدر الجديد ومع على أن يأخذ منها أو أن ينتقصها، ما دام ذلك الجيل الذي عاش فنون عمان وتقاليدها ورعاها، وحافظ عليها نقلا عن الآباء عن الأجداد لا يزال يعيش بيننا، رافعا لواء هذه الفنون ليأتي بعده جيل يتلقفه، لتستمر حياة فنون عمان وتقاليدها
نابضة كما سجلها الإنسان العماني في ضميره القومي غناء ورقصا
ولقد أدرك جلالة سلطان البلاد المفدى، السلطان قابوس بن سعيد المعظم
6
-147 -