العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

جعلت لكل قبيلة مذاقا خاصا في غنائها ورقصها التقليدي إن جمع أنماط الغناء والرقص الشعبي، وهو ما اصطلح المشتغلون في هذا المجال على تسميته الموسيقى التقليدية عمل فني عملي ميداني بالدرجة الأولى وتوثيق هذه الفنون وتعريفها، ثم تصنيفها، إنجاز علمي فني يعتمد على الحصول بكل الطرق: المباشرة وغير المباشرة، على أكبر قدر من المعلومات والبيانات التي تناقلتها أجيال العارفين بها ورواتها والأمناء عليها من أبناء البلاد تناقلا شفويا. وكذلك الحال بالنسبة للبيانات والمعلومات الشخصية عن كل هؤلاء الرواة والعارفين وأسلافهم

وتولي المؤسسات الحكومية اهتماما متزايدا في السنوات الأخيرة لجمع أصول الفنون الشعبية العمانية العديدة وتوثيقها وتطوير أهدافها لتتفق ورغبات المجتمع وليسهل على الجيل الحاضر والأجيال القادمة من الناس الاستفادة منها والتعايش مع معانيها وأدائها باتقان وجمال فني وحسي رفيع. ويساعد على ذلك أن مركز عمان للموسيقى التقليدية بوزارة الاعلام قد قام بتوثيق الفنون الشعبية الموسيقية، ويجري العمل من قبل وزارة التراث القومي والثقافة لاجراء مسح ميداني واخراج متكامل عن الفنون الشعبية العمانية المختلفة، كما صدرت وستصدر في معجم القريب العاجل كتب ودراسات عن الفنون الفلكلورية والعادات والتقاليد العمانية الأصيلة مما يؤكد أصالتها وشيوع تداولها بفهم وتقدير عميقين بين المهتمين بذلك على المستويين المحلي والخارجي .. لقد تميز عهد النهضة المباركة الراهنة باهتمام أجهزة وزارة التراث القومي والثقافة ووزارة الاعلام ووزارة التربية والتعليم والشباب وديوان شؤون البلاط السلطاني والقوات المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية وغيرها من المؤسسات الحكومية والأهلية والأندية الشبابية والمراكز الثقافية والأدبية فرق الفنون الشعبية بتطوير مختلف هذه الفنون مع الحفاظ على منابع أصولها المتوارثة عبر العصور. فأجهزة وزارة التراث القومي والثقافة تولي اهتماما خاصا لتنشيط دور العلاقات الثقافية مع بلدان وشعوب العالم الصديقة والشقيقة والاهتمام بالفنون الشعبية من انتاج فني ومسرح والفنون التشكيلية من رسم ونحت وتصوير مع تعزيز فعالية دور الرقابة على المصنفات الفنية الواردة لتتفق مع الذوق العام

- 188 -

-