العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

نطاق واسع في صناعات الحبال والسعفيات التقليدية المنتشرة في البلاد ويفيد في صناعة الأعلاف الحيوانية. واذا كانت أعداد نخيل التمور تصل لسبعة ملايين نخلة أو اكثر، فان نخيل النارجيل التي توجد في محافظة ظفار على وجه الخصوص، ويجري الاهتمام بتكثيرها ليصبح عددها الذي يصل الآن لمئات الألوف الأشجار المنتجة كافيا لمقتضيات التصنيع اسوة بحالة تصنيع التمور وتطويرها بصورة تجارية مناسبة

من

ويتبع العمانيون (1) أصول عاداتهم وتقاليدهم الخيرة في غرس النخيل والعناية المستمرة بها. وتغرس فسلات نخيل التمور الجديدة أحيانا في شهر مارس والافضل في أول فصل الصيف وشهر يونيو الى آخره من كل عام وتسقى النخلة المغروسة أربعين يوما متتابعة مع تغطيتها بشيء من السعف اليابس أو خلافه لوقايتها من اشتداد حرارة الشمس. وينبغي أن يكون الغرس صباحا وأن تكون الصرمة (الفسيلة) المنوي غرسها متوسطة الحجم. ويفضل ان يتباعد غرس الشجرة عن الأخرى من ثمانية عشرة الى اربعة عشرة ذراعا ويجعل السماد الصناعي او الطبيعي تحت الغرسة ويفضل ان يكون من السماد الطبيعي المحلي. وتمال الصرمة عند غرسها الى جهة الشمال او الجنوب لئلا تقابل مطلع الشمس او مغربها وعندما تستوي تتراجع وتدفن في الأرض دون ان يظهر التراب على قمتها او يدخل الماء عند السقي في وسطها ليؤثر عليها وأحسن أراضي غرس أشجار النخيل تلك المختلطة بالتراب والحصباء ولنخيل التمر بعض الأمراض التي تصيبها ولعلاج كل من هذه الأمراض في حينه فائدة لأصحابها ويعرف المختصون من العمانيين وسائل العلاج اللازمة لذلك بمهارة فائقة نابعة عن خبرة وممارسة طويلة. ويتم اكثار فسول النخيل بعدة طرق منها عزل وغرس الفسائل وبالبذور (النوى) او بزراعة الأنسجة (خضريا) وهي الأحدث وتقال عدة اوصاف ومسميات عمانية لنخلة التمور منذ غرسها الى اثمارها فاذا كانت نخلة صغيرة فهي فسيلة او ودية او صرمة. واذا كانت قصيرة تنالها الأيدي فهي القاعد. واذا صار لها جذع يتناول منه المتناول فستكون جبارة وبكسة. واذا

(1) من تحقيق عن زراعة نخيل التمور في السلطنة

نشر في جريدة عمان في 1991/ 8/31 م.

- 199 -