العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥ربعة وجعل الاثر اربعة وعشرين قياسا ولكل قياس مقدار دقيقة وربع من الزمن ويجوز لكل من المستفيدين التنازل عن حصته أو تأجيرها او بيعها لغيره ويسمى ذلك استعقاد وتخصص ايضا بادة او اكثر لتكون موقوفة مملوكة للفلج تقسم لعدة اقسام ينتفع بها بعض ذوي الحاجة الماسة للماء من الأهالي عند الضرورة ويكون ريعها لصالح صيانة الفلج، والعين والقيام بشؤون متطلباته بواسطة من يتولي رعاية شؤونه أو قد تخصص لدى البعض للصرف على واجبات الضيافة العامة لأهل البلدة. وفي حالة تقسيم مياه الأفلاج في الليل كان ذلك يتم عادة بحساب دقيق لحركة ضبط الوقت لعدد واحد وعشرون نجما في السماء يسمونها بمسياتها المتعارف عليها منذ القدم لديهم. وعند بعض العمانيين تكون نجوم محاضرة الليل هذه اربعة وعشرون نجما. وفي حالة قياس قسمة مياه الأفلاج في النهار فيكون ذلك بواسطة ضبط الوقت بمقياس متعارف عليه بمطالع نجوم معينة
واستوائها ومغاربها بحيث تكون القسمة عادلة مرضية للجميع دون استثناء ويكون تحديد هذا الوضع عادة الفيء او الظل او ظل عمود ينصب لهذه الغاية في موضع مستو منكشف لأشعة الشمس من جميع زواياه ثم قسموا الوقت النهار الى اربعة وعشرين أثرا من طلوع الشمس لغروبها بمعدل اثنى عشرة ساعة لكل نصف يوم. ست ساعات ولكل فترة اثني عشر أثرا تعادل ست ساعات من الوقت. وهي عادات عربية كريمة تضمن العدالة والمساواة للجميع وتبعد عنهم أي أثر سلبي للمنازعات او المشاجرات بين الأهل والمعارف في المجتمع الواحد. أما مياه العيون التي تجري طبيعية على سطح الأرض والمنتشرة بدورها في العديد من مناطق قسمين منها الذي يجري فيه الماء طول الوقت دون انقطاع ومصدرها خزانات مياه في باطن الأرض تجمعت فيها مياه الأمطار، وقسم آخر عبارة عن مياه توجد في باطن بعض الأودية وتظهر جارية على السطح وهي بقايا من مياه الأمطار
السلطنة
وهي
تتجمع على غيول وينتفع الناس بها بواسطة سواقي سطحية شقوها لاستثمار اقامة مزارعهم على ضفاف هذه الأودية وتسمى «القبلان» وفي مناطق من البلاد تعتبر مياه العيون هذه مهمة للغاية لسكان البادية والجبال والأرياف التي يعتمدون كثيرا عليها لسد احتياجاتهم من ماء الشرب لهم وللثروة الحيوانية التي يعتنون بتربيتها واكثارها، إضافة للاستفادة منها لأغراض الزراعة
- 205 -