العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤الحالة يبلغ عشرة كيلومترات. وبعد انتهاء مرحلة قياس الأعماق تبدأ عملية شق الفلج بشق أخدود من المنبع باتجاه البئر القياسية السابق حفرها بشكل مستو ووزن هندسي دقيق يساعد على سهولة جريان الماء. ويكون كماء الأخاديد مفتوحة لمسافة تتفاوت بين وضع كل فلج وآخر حسب مستويات الأرض وتعمل له فتحات هوائية تسمح بدخول الأكسجين من الهواء إلى الأخدود. وتبنى الى جانب ذلك الجدران للأخاديد والآبار معا لكي لا تنهار وتسبب خرابا للأفلاج والعيون. وبعد خروج ماء الفلج من اليابسة وبدء جريانه في الجداول المائية توضع له ضوابط برامج انتفاع الناس به على نحو: ضبط الصرف والجدولة - ضبط القسمة بين كل من المنتفعين - وضبط سقى المزروعات على مدار معين متفق عليه. وحتى في وجود قواعد وأعراف أهلية لعادات متبعة في شأن تنظيم عمليات الأفلاج والعيون فإن الحكومة هي التي كانت دائما الجهة المسؤولة مباشرة عن الملكية العامة والمصلحة العامة لمصادر موارد المياه وصيانتها وتنظيمها بصورة دقيقة مفيدة للجميع. ويتم الانتفاع بمياه الأفلاج والعيون بصورة مشاعة من قبل المواطنين القاطنين من حوله، سواء لشربهم واحتياجاتهم المنزلية من الماء واغتسالهم لري مزروعاتهم وشرب حيواناتهم ويشرف عادة على هذه العملية بعض ذوي الخبرة من أعيان المنطقة التي يقع في اراضيها الفلج او عين الماء
وتشرف مجموعة الخبراء المعنيين على النظر في مراحل قوة الفلج وضعفه وما يستلزم ذلك من خطوات عملية تضمن عدم تأثر جريان مياه الأفلاج والعيون بصورة مستمرة وعدم تعرضها للجفاف الذي يضر بحياة الجماعة. وبالنسبة للأفلاج القوية تكون برامج قسمته بين الأهالي تتراوح بين سبعة الى عشرة أيام وتتوقف هذه المدة على نوع الأرض المزروعة ومساحتها وتسمى الدورة
الاسبوعية تبدأ من طلوع الشمس صباح يوم الجمعة الى غروبها مساء يوم الخميس ويسمى ذلك بادية (1) وتتشم البادية بدورها الى اربعة وعشرين أثرا وعند البعض الى ثمانية واربعون أثرا، ويقسم الأثر بدوره الى اربعة ارباع يطلق على كل منها اسم
(1) البيان في بعض أفلاج عمان للشيخ بدر بن سالم العبري 1990 م.
- Y E-