العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١منطقة المحيط الهندي وشرق أفريقيا
كما عرفت أحيانا باسم (مزون) .. ومعناه السحابة الممطرة وفي وقت آخر باسم الغبيراء، إلا أن اسم عمان بقي هو الاسم السائد للبلاد بحدودها
الجغرافية الطبيعية المعروفة
وقيل ان الأزد سمت «عمان» عمانا لأن منازلها كانت على واد لهم بمأرب يقال له عمان فشبهوها به أما العجم فكانت تسميها مزونا .. وفي ذلك قيل: و مزون يا صاح خير بلاد
إن كسرى سمى عمان مزونا
بلدة ذات زرع ونخيل
ومراع ومشرب غير صاد
وقيل سميت عمان نسبة إلى عمان بن ابراهيم الخليل عليه السلام، وقيل سميت بعمان بن سبأ بن يفثان بن ابراهيم خليل الرحمن لأنه بنى مدينة عمان. وليس من شك في أنه سكن عمان قبل العرب القحطانية اليمنية والعرب العدنانية الشمالية، شعوب عربية قديمة من الشعوب البائدة مثل عاد التي كانت تسكن في الأحقاف بين عمان وحضرموت ونبيها سيدنا هود. وقد ورد ذكر عاد وثمود في القرآن الكريم في آيات كثيرة منها ما جاء في سورة الشعراء والأعراف والمؤمنون)، ومن يتأمل في الآيات القرآنية الكريمة يمكنه أن يستنتج أن هؤلاء الأقوام كانوا متحضرين مترفين وقد يكون من سكان عمان القدماء من العرب البائدة طسم وجديس التي سكنت في اليمامة شرقي نجد. والعمانيون من أوائل الذين أبحروا إلى الصين. وأسهموا بدورهم في انشاء عدد من المدن البحرية على امتداد شرق أفريقيا، على غرار المدن التي أقاموها على شواطيء الخليج وبحر العرب.
ولقد دفع نمو الحضارة الملاحية إلى تطور المصالح التجارية العمانية وازدهارها عبر عصورها التاريخية. فكان التجار العمانيون من أنشط تجار المنطقة وكانت موانئهم مراكز تجارية كبيرة على مر العصور. وقد ترك هذا النشاط البحري على مر العصور آثارا كبيرة على الانسان العماني الذي برع في بناء السفن وفي استخدامها لذلك شهدت الفترة ما بين العام 1750 و 1800 م امتلاك عمان أسطولا يقدر بأكثر من 15 سفينة من الطراز الغربي المربع الهيكل، وثلاث سفن كبيرة،
- TI-