العادات العمانية سعود بن سالم العنسي

العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وحوالي 250 سفينة شراعية أغلبها من سفن الشحن الكبيرة الحجم والحمولة، إلى جانب 100 سفينة تزاول أنواع النشاط الملاحي. وكانت سفن الأسطول التجاري

العماني تصل في رحلاتها إلى الهند واندونيسيا والصين وشرق أفريقيا ولعل رحلة السفينة (سلطانة) الى نيويورك عام 1840 م حيث قام قائدها الشيخ أحمد بن النعمان الكعبي بمهمة أول مبعوث دبلوماسي عماني أرسل من قبل السلطان السيد سعيد بن سلطان للرئيس الأمريكي «جيفرسون» لأمر يعتبر في ذلك الحين حدثا عاديا بالنسبة لقوة الامبراطورية العمانية وتاريخها البحري المعروف وعاشت عمان ومنطقة الخليج عموما عصرا ذهبيا تجاريا طيلة ازدهار الملاحة الاسلامية في المحيط الهندي منذ القرن التاسع وحتى القرن الخامس عشر

من

الميلادي وبعد اكتشاف رأس الرجاء الصالح وجد الأوروبيون المجال مفتوحا لهم لتحقيق أحلامهم القديمة بالوصول إلى الشرق والاستيلاء على طرق التجارة الدولية أصلها، وهي تلك التجارة التي كانت تعتمد قبل هذا الاكتشاف على رحلات السفن والقوافل العربية القادمة من الشرق عبر الجزيرة العربية ثم أوروبا، وكان البرتغاليون أول الغزاة الأوروبيين الذين داروا حول أفريقيا واتجهوا إلى سواحلها الشرقية ثم إلى الهند واستولوا على الكثير من الموانئ والمدن الساحلية فيها. وما كاد البرتغاليون ينجحون في الوصول إلى الهند حتى بدأوا سياسة أدت إلى اشعال حروب كثيرة، وترتب على ذلك تدهور اقتصادي انعكس على عمان ومنطقة. الخليج، مما سهل على البرتغاليين السيطرة عليها عام 1507، وفرضوا سيطرتهم

على السواحل العمانية حوالي قرن ونصف قرن حتى عام 1649 م. ولقد كان وجود البرتغاليين دافعا لتحقيق الوحدة الوطنية للوقوف في وجه الغزاة وتحقق ذلك وتوحدت كل القوى الوطنية بقيادة الامام ناصر بن مرشد اليعربي، ففي عام 1622 م طرد العمانيون البرتغاليين من هرمز على مدخل الخليج، وكان ذلك فاتحة الانتصارات على البرتغاليين الذين تم اخراجهم نهائيا من مسقط عام 1649 م كان هذا الانتصار بداية لعصر من القوة والازدهار، ففي السنوات الخمسين التي أعقبته، استعاد أسطول عمان قوته، وأصبحت عمان أول دولة غير أوروبية

- YY-