العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤ويقول المؤرخون ان هذا الأسطول كان بامكانه نقل 20 ألف مقاتل في وقت الحرب. أما في أيام السلم فكان الأسطول يعمل في ميدان التجارة. ولذلك كانت عمان في تلك الفترة دولة هامة وكبيرة
ويعتبر العام 1856 م وهو تاريخ وفاة السلطان السيد سعيد بن سلطان، نقطة تحول في حياة الامبراطورية العمانية. إذ عملت الظروف الدولية على تفكك الامبراطورية إلى قسمين بين السيد ثويني بن سعيد وأخيه السيد ماجد بن سعيد. وبذلك ظهرت سلطتان منفصلتان في كل من عمان وزنجبار، فلحقت بعمان أضرار بالغة وبخاصة في المقاطعات الساحلية. وتدهورت التجارة مع الساحل
الأفريقي وأخذت السفن تقصر نشاطها على المنطقة الآسيوية ومنذ 23 يوليو 1970 م يقود حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم عمان الحديثة بحضارتها الزاهرة وحضورها الهام على جميع الأصعدة المحلية والاقليمية والعربية والدولية. ويعيش كافة أبناء الشعب العماني في ظل عهد هذه النهضة الكبيرة المباركة أزهى أيام مجدهم وسعادتهم في مختلف أوجه الحياة العصرية، بفضل قوة الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي والأمني ونجاح خطط
التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي تنتهجها حكومتهم الرشيدة وللمجتمع العماني تراثه الحضاري المتميز والفريد الذي يمثل مظاهر وأسباب الاعتزاز بالماضي من ناحية ودعائم ومقومات الأساس الفكري لحركة النهضة المعاصرة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ من ناحية أخرى.
ويشهد التاريخ بما كان لعمان من مكانة حضارية مرموقة منذ ما يزيد عن خمسة آلاف عام قبل الميلاد فقد تعاقبت عليها حضارات غنية وعريقة تركت آثارها وبصماتها على امتداد ربوعها، كما اتسع النفوذ العماني خلال النصف الأول من
6
القرن التاسع عشر اتساعا كبيرا ليشمل زنجبار وأجزاء أخرى من شرق أفريقيا واتصلت الحضارة العمانية بالحضارات القديمة في بلاد ما بين النهرين ووادي النيل وبلاد الأندلس، فضلا عن اكتساب السلطنة شهرة كبيرة عبر التاريخ في مجال الحرف التقليدية والذي أكدته المكتشفات والمسوحات الأثرية والحفريات التي كشفت النقاب عن مدى مهارة الصانع العماني في أداء حرفته وتجويده لها سواء في
- YE-