العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣يصل نفوذها إلى أفريقيا ويستمر 250 عاما …
خلال القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر كانت عمان هي القوة البحرية المتحكمة في الجانب الغربي من المحيط الهندي وكانت الثروة التي تجمعت لعمان من خلال نشاطها الملاحي وسيطرتها على البحار حافزا لتنمية البلاد وتطويرها، ففي خلال هذه الفترة أقيمت عدة أفلاج وقنوات ري وأنشئت مزارع جديدة، كما تم انشاء قلعتين استراتيجيتين في كل من الحزم ونزوى بالاضافة إلى حصن جبرين.
وظلت عمان عبر التاريخ المتواصل تحتفظ بوجهها العربي الاسلامي رغم ما تعرضت له من تحديات وأطماع. فموقعها الجغرافي الاستراتيجي المميز جعل لها دورا متواصلا في تاريخ المنطقة، وتألق نجمها كدولة ذات عقيدة راسخة في تأكيد عروبتها وعروبة منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية، وكان ازدهارها ودورها متلازمين باستقلالها عبر هذا الوجود
وعلى امتداد هذه الحقبة قام العمانيون بدور تاريخي في البحر والتجارة والملاحة حتى بلغ نشاطهم ذروته في أواخر القرن الثامن عشر، فعمت تجارتهم كلكوتا وجاكرتا وكانتون، فارضين نفوذهم البحري والتجاري على المنطقة بأسرها لفترات تاريخية مختلفة. وبرز في هذه المرحلة الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي قام باسترداد الاستقلال والسيادة لبلاده وحقق لها وحدتها الوطنية وأعاد بناء مجدها التليد وكانت ولايته بداية الحكم أسرة البوسعيد التي ما زالت تحكم البلاد حتى الآن .. وخلال الفترة من 1804 الى 1832 م عاشت الدولة العمانية مجدا رائعا طيلة عهد السلطان السيد سعيد بن سلطان مجدد قوة الامبراطورية العمانية. إذ قام باستعادة مقاطعات شرق أفريقيا بعد أن انفصلت بسبب الحرب في عهد اليعاربة واتخذ من زنجبار عاصمة لامبراطوريته التي ضمت عمان ومقاطعات شرق
أفريقيا، وسيطرت على البحر من البصرة إلى رأس الرجاء الصالح وأنفق السلطان السيد سعيد بن سلطان الجزء الأكبر من موارده على دعم أسطوله الذي كان يتألف من 15 سفينة حربية من الطراز الأوروبي، 74 سفينة مقاتلة وعدد كبير من السفن العربية والغربية الطراز
- YT-