العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥سباق الخيل والهجن
إن الظروف الخاصة بالبيئة المحلية للمجتمع العماني قد طبعت افراده بحب الفروسية واقتناء الكثير منهم للخيل والجمال وبالاخص الصالح منها لمتطلبات حياة الفروسية والسباق، فالجمال سفينة الصحراء كانت من اهم وسائل المواصلات البرية التي يعتمد عليها الناس في التنقل والترحال والتجارة بين مناطق البلاد وصحاريها المختلفة، والخيل كانت وما تزال لها اهمية خاصة في حياة الانسان العماني منذ القدم.
فهي وبعض الدواب كانت من وسائل المواصلات التقليدية الشائعة الاستعمال بين سكان القرى والارياف والبوادي وبعض المدن قبل بروز اشكال وسائل المواصلات الحديثة، وانتشار استعمالها في انحاء السلطنة، كما ان الخيول كانت من اهم متطلبات الجنود والجيوش ورجال القبائل لاغراض الحروب والقتال والى جانب كل ذلك كان الاهتمام بتربية الخيل وتسييسها والعناية الفائقة بها يتم من اجل متطلبات السباق التي يحرص العمانيون على المشاركة فيها ومشاهدتها في مختلف المناسبات والاعياد
ان سباق الخيل والهجن عادة عربية وحضارية معروفة تتم في مضامير خاصة بها من ابرزها في محافظة مسقط ميدان (العاديات) في السيب للسباقات الرسمية والخيالة والهجن التابعة للاسطبلات السلطانية، وميدان المنومة لسباق الجمال والهجن وميدان الفليج لسباق الهجن بولاية بركاء وتوجد ميادين اخرى عديدة للسباق في محافظات وولايات السلطنة تتم في شكل مضامير خاصة او في الاودية والميادين العامة المخصصة عادة لهذه الغاية
وقد ذكر الرحالة العربي الشهير ابن بطوطة في كتابه ان بعض مناطق سلطنة عمان وبالذات مدينة مرباط بمحافظة ظفار كان يوجد بها الكثير جدا من الخيول ويشتهر سوقها في ذلك الحين بحركة بيع وشراء الخيول العربية الاصيلة وتصديرها في السفن للبيع في بلدان اخرى في الخارج
(1) رحلة إبن بطوطة
- 245 -