العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٧وفي حديث مازن: قلت يا رسول الله، ادع الله تعالى لأهل عمان فقال:
اللهم اهدهم وأثبهم، فقلت: زدني يا رسول الله. فقال: اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم، قلت: يا رسول الله البحر ينضح
بجانبنا فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا. قال: اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر فقال: اللهم لا تسلط عليهم عدوا من
6
قلت زدني
6
خيرهم من بحرهم. غيرهم، فلما كان في العام القابل الذي وفدت فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يالمبارك ابن المباركين الطيب ابن الطيبين قد هدى الله قوما من أهل عمان ومن عليهم بدينك، وقد أخصبت عمان خصبا هنيئا، وكثرت الأرباح والصيد بها، فقال عليه الصلاة والسلام: ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عمان اسلاما»، وفي حديث أبي بكر الصديق يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر لو أتاهم رسول الله ما رموه بسهم ولا حجر، وعن مسلم من حديث أبي برزة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا إلى قوم فسبوه وضربوه فجاء إلى رسول الله فقال: «لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك»
ولقد عد المؤرخون سبعة وعشرين صحابيا من أهل عمان، من أشهرهم مازن بن غضوبة الطائي من أهل سمائل، المذكور آنفا وكعب بن برشة الطاحي والنعمان بن ثابت العتكي، وعمرو بن شداد الليثي، وصحار ابن العباس العبدي، وأبو صفرة سارف بن ظالم الأزدي، وبيرح بن أسد الطاحي، وسلمة بن عباد الأزدي. ولما فتح الرسول الأعظم مكة المكرمة، كتب إلى قيصر وكسرى والنجاشي وإلى جيفر وعبد ابني الجلندى ملكي عمان، وأرسل لهما عمرو بن العاص السهمي، فالتقى بهما في صحار العاصمة العمانية آنذاك» وكان نص كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى السلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة
(1) من مقال للشيخ سليمان بن خلف الخروصي عام 1991 م
(
- {V_