العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٨لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين وانكما ان آثرتما بالإسلام وليتكما وان أبيتها أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل وخيلي تطأ ساحتكما وتظهر نبوتي على
ملككما.
وكان الكاتب لهذا أبي بن كعب، وهو عليه الصلاة والسلام المملي عليه، وكان نقش الخاتم لا إله إلا الله، فأسلم جيفر وعبد. وأسلمت عمان كلها راغبة في هذا الدين الجديد، وقد تفتحت قلوب أهل عمان للإسلام قبل الكثير من الناس من سكان الجزيرة العربية، فلها فضل السبق في الإسلام ونشره، ونشر الثقافة العربية الإسلامية بين كثير من شعوب العالم وأممه، خاصة في شرق أفريقيا ساحلا
وداخلا وجزرا.
وقد لاحظ النبي صلى الله عليه وسلم، هذه الروح الطيبة منذ اللحظات الأولى التي التقى فيها ببعض العمانيين، فقال فيهم وفي الأزد كثيرا من أقوال المديح والثناء ودعا لهم بالخير والبركة، وقد أقر جيفر وعبدا في حكم بلادهما، وكذلك فعل الخليفتان أبوبكر وعمر الفاروق رضي الله عنهما على نشر الإسلام في عمان ولما رجع عمرو بن العاص عقب وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه وفد رفيع المستوى برئاسة عبد ابن الجلندى وعضوية جيفر بن جشم العتكي الأزدي، وأبو صفرة سارف وحمامي بن جرو - الجد السابع لابن دريد - وسعيد بن غزال وغيرهم من أمراء عمان وأشرافها، فسر بهم الخليفة أبو بكر الصديق وشكر لهم وأثنى
عليهم. وشارك أهل عمان في الفتوحات الإسلامية، وبالتالي كان عبد بن الجلندى أميرا
في بعض الفتوحات الإسلامية أمره أبو بكر الصديق رضي الله عنه. وقد برز من أهل عمان شخصيات عديدة علمية ودينية كالإمام جابر بن زيد
6
الأزدي من أهل فرق من ولاية نزوى، والربيع بن حبيب الفراهيدي، والخليل بن أحمد الفراهيدي - إمام اللغة العربية - وابن دريد الشاعر الأديب المشهور، وابن النير وموسى بن أبي جابر وموسى بن علي ومحبوب بن الرحيل ومحمد بن محبوب وأبو المؤثر الصلت بن خميس وأبو سعيد الكدمي وابن بركة وغيرهم الكثير ممن تركوا مؤلفات عديدة وموسوعات إسلامية قيمة وتراثا حضاريا ضخما مفيدا للإنسانية والأجيال المتعاقبة من أبناء بلادهم والعالمين العربي
- EA-