العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٥بالنسبة للبعض يعادل فرحة التخرج ويعمد الاهالي وسكان الحي ورفاق المتخرج من التلاميذ للاحتفال بهذه المناسبة الهامة بالتضامن لكل فرد منهم، ويتتبع في ذلك عادات وتقاليد راسخة تنم في واقع الأمر عن مدى حب الانسان العماني للعلم والمعرفة وتقديره الكبير لعطائها الثقافي والحضاري المنعكس بالفائدة الجمة والخير الوفير عليه وعلى اسرته ومجتمعه
وحيث ان عادات وتقاليد العمانيين تحتم احترام الصغير للاكبر منه سنا، فإن تقدير التلاميذ والتلميذات لمعلميهم يتضح بصورة ملحوظة. ورغم انتشار مدارس التعليم العام في السنوات الماضية من عصر النهضة المباركة لتصبح اكثر من 750 مدرسة لمختلف المراحل، والطلبة والطالبات في العام الدراسي 1992/ 91 م اكثر من 350 الفا الا ان بعض معلمي ومعلمات الكتاتيب لا يزالون يمارسون المعتادة بنفس الصورة التقليدية المعهودة في بعض الاحياء وضواحي مناطق
مهنهم
وولايات السلطنة
ويتمتع هؤلاء المعلمون بكل حب وتقدير تلامذتهم واهاليهم وابناء مجتمعاتهم المحلية، وكثيرا ما يكون هؤلاء المعلمون انفسهم من المشائخ الضالعين في امور
الفقه والتشريع والدين الى جانب اجادتهم التامة لعلوم اللغة العربية وآدابها ومن مظاهر مواكب ختم القرآن الكريم المعروفة بالتويمين: هو ان يتم عند ختم احد التلاميذ للقرآن الكريم اي استكمال اجادته لقراءة القرآن الكريم وتجويده وفهم معانيه ان يقيم له اهله حفلا خاصا بهذه المناسبة ويقف التلميذ خاتم القرآن الكريم في يمين صف رفاقه من التلاميذ الذين يدرسون معه ويقرأ سورا من القرآن الكريم والأدعية الدينية ويردد رفاقه خلفه القراءة والادعية وهم سائرون في شوارع الحي وازقته، ويكون لباسهم المصر والدشداشة والخنجر او الحزاق والدراسة ويحمل بيده عصا حيث لا بد وان يكون في كامل لباسه الوطني
وزينته
وبعد ان يدور موكب التومينة» الحارة يصلون في نهاية المطاف الى منزل خاتم القرآن الكريم حيث يكون اهل التلميذ قد قاموا باستعدادات الضيافة وذبحوا ذبيحة من الخرفان او الماعز تعبيرا عن الاعتزاز بهذه المناسبة الهامة، ويرمون (ينثرون) على ابنهم وموكبه الذرة المقلية (الفراخ) وقطعا نقدية او ورقا من المال
1101