العادات العمانية لسعود العنسي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٠السهرات الرمضانية التي تمتد بعد صلاة العشاء والتراويح الى ساعات متاخرة من الليل قبل قرب تناول السحور والامساك واذان صلاة الفجر. وفي موائد الافطار والسحور الرمضانية وما يقدم بينها عادة من ماكولات وعصائر والشاي والقهوة والفواكة في تجمعات الافراد والجماعات في سهراتهم الرمضانية التي تجمع بين الغني والفقير واليتيم والمسكين معا على مائدة واحدة وبشكل متساو ويحدث ان يشارك كل من اراد حسب قدرته وامكانياته في احضار ما يرغب في المساهمة به من مأكولات ومشروبات باردة وتمور وحلوى وفواكه وقهوة لتقدم مع غيرها مما يحضره الآخرين من مأكولات ومشروبات رمضانية اخرى على الموائد الرمضانية العامة التي تنتشر للافطار في المساجد والسبل والدواوين العامة وبعض منازل المقتدرين من الناس حيث يتناول المضيفون وضيوفهم من الحضور بغض النظر عن اي سابق معرفة خاصة بينهم الا لكونهم معا مسلمين متساوين امام الله جل جلاله واحكاما لقوله تعالى: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه لله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا، ومثلما توجد حلقات تجمع الرجال في ليالي رمضان الكريم، فان للنساء بدورهن حلقات تجمعن بهذه المناسبة ويشاركن معا في احضار كل ما تود اي منهن احضاره من ماكولات وفوالة تقدم للحاضرات بصورة عامة ومن العادات الرمضانية كذلك تجمع الفتيات والفتيان الصغار السن من ابناء نفس الاسر والحي والحارة للعب معا او للقيام قبل غروب الشمس بحمل بعض ما لدى أهلهم من عطايا وصدقات للفقراء او لتبادل مأكولات مع الجيران والاقارب والارحام تبركا لوجه الله وكثيرا ما تكون المأكولات والمشروبات المتنوعة التي تعدها الاسر العمانية المختلفة في ليالي شهر رمضان المبارك في بيوتها تفي باحتياجات كل اسرة وحجم عدد افرادها ويكون احضار هذه المواد الغذائية من الاسواق في حدود ما يفي بالغرض المطلوب منها دون اسراف واكثار بدون مبرر لان الله سبحانه وتعالى يقول: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين صدق الله
العظيم. ومما يقدم على موائد رمضان وبالاخص في الافطار من الاكلات الشعبية: الشوربة، الثريد، اللقيمات، الارز بانواع طبخاته كالمكبوس باللحم والسمك،
90