آراء الشيخ خلفان بن جميل السيابي في مباحث الألفاظ
الجزء ١ · صفحة ٣٨بقاء ثلاثة مطلقا (?) وقيل: لابد من
وذهب الشيخ أبو يحيى إلى جواز التخصيص حتى لا يبقى منه إلا واحد فقال: "فالحق عندي
جواز تخصيص ألفاظ العموم كلها حتى يبقى منها واحد
وقد استدل لهذا الرأي من وجهين:
(1) I
الأول: أن لفظ العموم يجوز تخصيصه وإذا جاز تخصيصه استوى فيه القليل والكثير ففي كلا الحالين العام مستعمل فيما هو دون القدر الدال عليه.
والثاني: وقوعه في الكتاب العزيز ومن ذلك:
قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرِ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا
عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمِ ذَلِكَ جَزَيْنَهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ) [الأنعام: 146) وقوله تعالى: ﴿وَ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173]
???]
فهاتان الآيتان يظهر فيهما التخصيص الذي لا يبقى منه إلا القليل والآية الثانية يظهر فيها أنه لم يبق إلا واحد. (?)
المطلب الثالث: هل إطلاق لفظ العام على باقي أفراده بعد تخصيصه حقيقة أم مجاز؟
اختلف أهل الأصول في إطلاق لفظ العام على باقي أفراده بعد تخصيصه، هل هو إطلاق حقيقة أو
مجاز؟، اختلفوا في ذلك على أقوال:
الأول: يطلق عليهم مجازا وهو رأي جمهور الأصوليين (4)
الثاني: هو حقيقة فيما بقي وهو مذهب الحنفية والشافعية (5)
(1)
انظر: الزركشي، البحر المحيط، ج 4 ص 346
(2) السيابي، فصول الأصول، ص ???
(3) السيابي، فصول الأصول، ص ???
(4) السالمي، طلعة الشمس، ج 1 ص 267 5) انظر: الآمدي، الإحكام، ج? ص ???
(0)
??