إزالة شعر المرأة ووسائله
الجزء ١ · صفحة ٣٥أ- إن المقصود بالفطرة السنة أمر ليس مجمعاً عليه فهناك من أهل العلم يخالف ذلك وفسر الفطرة بالإسلام كما في قوله تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّين حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (الروم:30). وهناك من يفسرها بالدين وهذا التفسير يدل على الوجوب، ولا يدل على الاستحباب وما دام الأمر ليس متفقاً عليه فلا يمكن الاستناد إليه، وجعله دليلاً".
ب- لو سلمنا أن المقصود بالفطرة السنة كما ذكر القائلون بالاستحباب، فلا يتعين بهذا التأويل حمل السنة على الأمور المستحبة فقط فلعل ذلك من السنة الواجبة؛ لأن السنة فيها الواجب والمستحب، وحتى بعض القائلين بأن المقصود بالفطرة السنة قالوا بوجوب بعض هذه الخصال الواردة في الحديث".
ج- لا يمكن حمل الألفاظ الواردة في الأدلة الشرعية سواء الآيات أو الأحاديث على المصطلحات الأصولية الحادثة بعد ذلك، فلا يحمل تفسير الفطرة بالسنة أن المقصود بذلك المصطلح الأصولي المشهور أن السنة يقصد بها الأمر المستحب الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، والمقابل لمصطلح الواجب الذي يثاب فاعله ويعاقب، تاركه، وإنما يقصد بالسنة الطريقة.
انظر: المعافري، محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي، المسالك في شرح مُوَطَّأ مالك، ط 1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1428هـ - 2007م)، ج ?، ص 610.
???
انظر: التوربشتي، فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف، الميسر في شرح مصابيح السنة، تحقيق: د. عبد الحميد هنداوي، ط ?، (الرياض: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1429 هـ - ???? هـ)، ج ?، ص 141، والنووي، يحيى بن شرف، الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني، قدم له وعلق عليه وخرج أحاديثه: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، ط ?، (عمان: الدار الأثرية، 1428 هـ - ????م)،. انظر: الجوزي، عبد الرحمن بن علي بن محمد، كشف المشكل من حديث الصحيحين تحقيق علي حسين البواب، د. ط. (الرياض: دار الوطن، د. ت)، ج 4، ص 396، والعراقي، طرح التثريب في شرح التقريب، ج ?، ص 72، والولوي، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 1، 325 - 326.
ص
انظر: ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب، بدائع الفوائد، تحقيق: علي بن محمد العمران، ط ه، (الرياض: دار عطاءات العلم، 1440 هـ - 2019 م)، ج 4، ص 1627، والقشيري، محمد بن علي بن وهب بن مطيع، شرح الإلمام بأحاديث الأحكام، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه: محمد خلوف العبد الله، ط ?، دمشق: دار النواد، 1430 هـ - 2009 م)، ج 3،
25