العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١١١

<-111

ولا توجد الكلاب فى هذه المناطق ويوجد عدد قليل من الحمير التي يقوم بتربيتها بيت كثير أما بالنسبة للحاصلات الزراعية في منطقة القرا فهى منحصرة فى الحبوب لعدم وجود أراض تصلح لنمو

العشب فيها

وفى جبل سمحان الذى له نفس الظروف المناخية يزرعون اللبان ويعهدون بزراعته إلى أفراد قبائل المهرة ومع ذلك تظل تربية الماشية هي عماد الحياة، لأن الجبليين كبدو الصحراء لا يكلفون بأعمال الرعى ومحظور على السيدات أن يمسسن ضرع البقرة أو الناقة أو الماعز وإذا فعلت إحداهن ذلك فانها تكون قد ارتكبت مخالفة خطيرة (1)

وإذا مرضت هذه الحيوانات وامتنعت عن إدرار اللبن على سبيل المثال فإنهم يعزون ذلك إلى الحسد «أى العين» فيعمدون إلى تبخيرها باللبان إما وقت شروق الشمس أو عند غروبها، وقد شاهدت تلك العملية وهى نتم بأن يحضر صاحب البقرة المصابة مبخرة ويضع فيها بعض العيدان ثم يبصق فى المبخرة ثلاث مرات فى الوقت الذي يمسك اثنان من زملائه البقرة أحدهما من فكها والثانى من ذيلها مع ليه قليلا، ورفع رجليها الخلفيتين بينما يقوم صاحبها بتمرير المبخرة فوق جسمها في حركات دائرية وهو يتلو بعض التعاويذ باللهجة الشحرية معناها « .. انظري إلى بخورك من اللبان والجمر من عين الحسود من الناس من مكان بعيد من أحبائك أقربائك من بعيد، إذا كان منى فردى العين وإذا كان من غيرى فردى العين أيضا من عين الحسود من الناس. أنا رجل جئتك بكفارة من عين الحسود رجلا كان أو امرأة أنظرى إلى بخورك من اللبان

والجمر .. ».

(1)

على النقيض من ذلك شمال عمان اذ يعتبر قيام الرجال بحلب الأبقار من الأعمال المشينة .. ويختلف عن ذلك المهرة وبيت كثير الذين للنساء بحلب الماعز فقط دون البقر أو النوق.

يسمحون

•

١١١ / ٤٠٨