العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٢١

- 121 -

خان أشهر ولى فى المنطقة هو بن جوهرى ويوجد ضريحه في بلاد المهرة وهو يتمتع بمكانة لا يرقى إليها أى ولى آخر، وعلى ضريحه يتم حلف اليمين فى القضايا الخطيرة كالقتل وغيره، وهناك غيرهم من الأولياء أقل مقاما ومن هؤلاء بن عثمان ويوجد ضريحه فى» رخيوت»، والنبي أيوب وهو المولى الوحيد المدفون فى منطقة جبال القرا.

وعلى كل حال فإن حلف اليمين من قبل المتهم لا يعتبر إجراء كافيا لبراءته فقد يطلب إليه تقديم قرابين النار، ويسمى هذا عندهم ثمريت أو مرث»، وهذه العملية سبق للشيخ حسن أن مارسها عندما كان شاب وأرسل إلى حضرموت خصيصاً لتقديم قربان النار، وقد حكموا ببرائته، ومنذ ذلك الوقت ظل الشيخ حسن من أشد المؤمنين بهذا الاعتقاد، ولكن ليس كل شخص مؤهلا لتأدية هذه الطقوس، خوفاً من أن يصيبه خنجر قاتل، وهذا ما حدث لشخص يدعى بيحان وهو من قبيلة «يحم»، وكان يعمل حدادا واشتهر باتقانه ممارسة هذه الطقوس، وقال محدثى: لا يوجد شخص يجرؤ على رفض حكم على بن عبد الله بن عبد الودود مذنبا كان أو بريئا.

وتتم عملية طقوس النار بين صلاة الصبح وصلاة الظهر، فيجتمع أطراف النزاع أمام نار مشتعلة ويقوم المدعى بإدخال سكين أو خنجر في النار، ثم تمضى فترة من الوقت يطلب بعدها من المتهم بأن يخرج لسانه، ويقوم المدعى ممسكا بمنديل بإحدى يديه، ثم يسحب النصل الملتهب باليد الأخرى ليضعه أولا على لسانه لاكتساب البركة ثم يوخز بطرف النصل لسان المتهم وخزتين إحداهما من الجانب المفرطح للنصل والأخرى من الجانب الآخر

والمفروض بعد هذه العملية أن يكون المتهم قادراً على أن يبصق فورا إذا كان غير مذنب، ولابد أن تمضى ساعتان قبل فحص اللسان والتأكد

١٢١ / ٤٠٨