البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
من العملية، فإذا ظهرت هناك بوادر انتفاخ أو حرق في اللسان أو إذا تأثرت غدة المتهم فإن ذلك دليل على أنه مذنب ويجب أن يقدم نفسه لينفذ فيه حكم الإعدام أو وفق ما يقرره أصحاب الدعوى، أما إذا لم تظهر مثل هذه الأعراض فيعتبر المتهم بريئا، وقد سألتهم عن وجه العدالة في هذه فرد على سعيد يقول: والله إن هذه حقيقة فالنار لا تضر
العملية
البرئ
وساعتها تذكرت بختنصر
(1)
كما تذكرت نار المسيح، وترجع سفسطائية سعيد هذه الى الأيام التي كان يسافر فيها إلى خليج عمان لصيد اللؤلؤ، فضلا عن أنه كان من الأشخاص الذين يجيدون القراءة إلى حد ما أو ليست البشعة هي نوعا من الابتهال إلى الله سبحانه وتعالى؟ وهي:
بسم الله الرحمن الرحيم .. يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم .. »، وهنا قلت لسعيد: ما هذا الذى تقوله عن إبراهيم؟ فأجاب: إن عندكم ولاشك شيئا من هذا في الإنجيل أليس كذلك،، فأجبته: كلا. فقال ألا تعرف أن أجدادكم النصارى أرادوا أن يقتلوا النبي إبراهيم وألقوا به فى النار ولكن الله أرسل جبريل فأطفأ تلك النار ونجا سيدنا ابراهيم (2)؟.
لقد تحدثت فى اسهاب عن المعتقدات الدينية السائدة في تلك المنطقة غير أن الكلام لا يكتمل إلا بالحديث عن معتقدات السحر وعن السحرة التي
(1)
(2)
بختنصر / قائد عسكرى قديم ظهر في دولة بابل
هذه القصة وردت في القرآن الكريم ولكن لا علاقة لها بالنصارى،
حيث أن عبدة الأصنام من أهل جنوب العراق (وهم قوم ابراهيم عليه السلام) هم الذين ألقوا به فى النار ونجاه الله منها ولم يكن المسبح
قد جاء بعد