العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٣

الفصل الأول

بداية تبشر بالخير ومراجعة مبكرة للرحلة

كان الوقت منتصف ليل 5/ 4/ أكتوبر سنة 1910 • وكان ميناء مسقط الغربي الصغير يستلقى في هدوء تحت جنح الظلام. وخلال هذا الهدوء كان السيد سعيد بن تيمور ولى عهد الأسرة الحاكمة الشخص الوحيد الذي كان يعلم بوصولى الى مسقط فى تلك الليلة وبالحركة التي كانت تجرى على الشاطئ. وما ان وصلت حتى تقدم قارب صغير ومنه نزل خادمى محمد يحمل معه الصندوق الغامض وبندقية وسروجاً للجمال

ولقد كان وصولي الى مسقط في تلك الليلة تمهيدا لتحقيق الحلم الذي

طالما راودنى وهو الكشف عن أسرار الصحراء الجنوبية للربع الخالي.

وغدا فان أخبار اختفائى سوف تكون مفاجأة للبعض من الذين يحلو لهم أن ينسجوا الاشاعات حولى، وكانت البارجة البريطانية «سيكلامين» راسية داخل المرفأ، وكنت أسير على الافريز لاحضار ورقة جلب الحظ التي تركها لى عند الحارس قبطان البارجة، الذى كنت قبل برهة احتسى معه أكواب الشاى. بعد ذلك تحرك القارب الذى جاء لنقلى الى عرض البحر، وعندما كان القارب يبحر بنا فى ضوء القمر اكتشفت أن الورقة التي تركها لي قائد البارجة هى قصيدة» والتر دى لامير» التى يتغنى فيها بجزيرة

العرب. وفى نفس الوقت أخذت أقرأ البرقية التى كانت قد وصلت الى وتتضمن إشعارا بوصول الباخرة البريطانية» جرانديير» الى مسقط في الساعة السادسة من صباح يوم الأحد، وأنها سترسو على بعد ثلاثة أميال

من الشاطيء.

6

١٣ / ٤٠٨