العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٦١

-171 -

وفي الغد سوف نتزود بالماء من عين» هنون»، وان كان ماء عين هنون» ليس عذبا كماء عين» أرويز»، ولذلك كان من الأفضل في رأى خويتم لو قطعنا الرحلة هناك وتوقفنا لاستراحة قصيرة ريثما نتزود من مياه أرويز الحلوة، وقد اعترضت أولا على اقتراح خويتم بالتوقف هناك ولكنى عدت فوافقت لأننا كنا فى منطقة تكثر فيها الأشجار من نوع «السمر» الكبيرة الظليلة. وكان ذلك وحده مبررا كافيا للتوقف بعض الوقت على

ذلك الارتفاع الشاهق، كما كانت أشجار المنطقة أفضل طعام للجمال وعلى ذلك الأساس وافقت على قطع الرحلة لبعض الوقت، كما اني من خلال معايشتى لأولئك القوم أدركت أهمية اكتساب ثقتهم واحترامهم من خلال اهتمامى براحة الجمال وما تتطلبه من رعاية.

وهكذا تقدمت المجموعة فى طريقها الى اقامة المخيم ثم عادت الينا، لتغير أكياس القش بكميات جديدة منه، وكان الشيخ صالح كسلفه الشيخ حسن الذي رافقنى فى رحلتى الى جبال القرا من أنشط رجال المجموعة في الحطب وذلك من تقاليد البيئة القبلية فى توجيه الزعماء لأتباعهم سواء في الحرب أو في السلم.

جمع

ولقد تجمع جمهور من مواطنى المنطقة حولنا، وخشي بعض رجال البدو والمرافقين على ما كان لدينا من مؤن فقاموا بتكديسها ثم نام البعض فوقها والبعض الآخر بالقرب منها خصوصا وأن سكان منطقة الجبال من أشهر اللصوص

في هذه الأثناء سألني أحد المرافقين هل تحب أيها الصاحب أن تطلع على طريقة عجيبة من طرق العلاج، وكانوا قد جاءوا برجل من الجبل للكشف على مريض بالمخيم، وبعد محاولات كثيرة اقتنع المريض برفع الغطاء جسمه حيث ظهر من تحت الغطاء رجل عليل جدا كانت يده مقطوعة، وكانت

عن

قد قطعت وفقا لقوانين الشريعة الاسلامية التي توجب قطع يد السارق، وكان (م 11 – البلاد السعيدة)

١٦١ / ٤٠٨