العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

-

173 -

العربية وبين اللغة الحبشية، أما «بامزغيف (فقد خيبت أملى لأنى لم أعثر هناك على أية كتابات على الشواهد العديدة التى كانت فيها والتي كانت

في أقصى حالات الاندثار

كما كان هناك

نوع

آخر أكثر دقة اكتشفت مثله في مناطق أخرى من

شبه الجزيرة العربية، وكان يتكون من تركيب ثلاثى، بمعنى أنه كان يتكون من ثلاث كتل حجرية عارية ومستطيلة الشكل وجنادل قائمة يبلغ ارتفاع كل منها نحو ثمانية عشر قدما وتقوم على قواعد، وهى مسقوفة من الداخل وذلك ضمانا لثباتها على الأرض. وكانت هذه الثلاثيات مركبة على خط مستقيم كل عمود منها يبعد عن الآخر بمقدار خطوة ونصف، وفى بعض المواضع كانت الثلاثيات مغطاه بطبقة من الحصى البيضاوي الشكل، وكان عدد كل - مجموعة من تلك الثلاثيات يتراوح ما بين خمس وسبع وتسع كتل، وكذاك أحدى عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة كتلة، وبمحاذاة كل مجموعة منها وعلى بعد ثلاث خطوات تقريبا تقوم سلسلة أخرى من الأعمدة الصخرية المخروطية الشكل تشبه ذلك النوع الذى اكتشفته في مكان آخر من تلك المناطق، وكان المواطنون يشوون اللحم عليها

وربما كان لتلك الثلاثيات أهمية بالنسبة لاجراء الطقوس وتقديم القرابين، أما الثلاثيات الأصغر من تلك المجموعة فلم تكن عليها تلك الحجارة بينما الصفوف الطويلة عليها تلك الحجارة، وفيما بين الثلاثيات والأعمدة شاهدت جنادل مربعة الشكل صغيرة لعلها كانت تستخدم كمقاعد ولم يكن لتلك الآثار طابع مشترك، ولعل الصفة الوحيدة الغالبة عليها أنها جميعا كانت تقع على ضفاف الأنهار وبمحاذاة مجاريها، ولكنى لم أجد عليها كتابات مما يدل على أن الكتابات قد انمحت ربما لأنها كانت مكتوبة بالجير.

أما الجنادل المكتوبة فقد عثرنا عليها في منطقة الآثار بوادى «نضور».

١٧٣ / ٤٠٨