العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

- 174 -

غير أننى فى وادى (دكور (وجدت تلك الجنادل مركبة فوق الثلاثيات كغطاء لها. وكانت الكتابات على العموم بحروف متفرقة يبلغ طولها بوصة ونصف وقد كتبت بطريقة بدائية مما يدل على أن الأداة التي استخدمت في كتابتها كانت حجرا مسنونا، ونظرا لتآكل الألواح فان معظم الكتابات كانت غير واضحة فيما عدا واحدا منها ولنفس الأسباب كانت الصور التي التقطناها سواء بالكاميرا أو بطريقة الضغط كانت غير واضحة. غير أننى استطعت أن أستنتج أفضل المجموعات من تلك الكتابات بالكامل ولقد حالت وسائل النقل دون احضار أكثر من عينة واحدة من تلك الأحجار وكانت تحمل صورة جمل، وقد أهديت ذلك اللوح الى المتحف البريطاني.

6

كما اكتشفت آثارا أخرى فى المناطق التالية: سراب، العينين، المرغيف، الحرضى، نضور) تحت ممر الخنجرى) - الداغوب، ديكور، بامزغيف، وبالقرب من العيون وأغلبية تلك النقوش والكتابات توجد فى وادى ديكور .. ووادى الداغوب، وهى توجد على هيئة صفوف الى جانب بعضها البعض ومن المحتمل جدا أن تكون تلك شواهد لبعض القبور ولم استنتج ذلك الرأى من منظر الشواهد فحسب وانما من كثرتها في الوادى المذكور وهو الوادى الذى لايزال أهله يحتفظون بتقاليد الدخن تلك. كما اتضح لى ذلك من المقبرة التي بنيت فى عهد قريب ثم من المقبرتين اللتين يرجع تاريخهما الى ما قبل الاسلام أو على الأقل من الأطرزة غير الشرقية من المقابر التي رأيتها، وأعنى بها المقابر المبنية من الصخور والعجيب أن السكان لم يكونوا يعرفون بأن الرموز التي على الشواهد كانت كتابات كما لم يكونوا يعرفون شيئا عن أصلها، هذا على الرغم من أنهم ينسبون تلك الآثار الى ناقة سيدنا صالح بن هود.

وفي منطقة» الكثير» فى الغرب يطلقون على هذه الشواهد «بيت أبي غسان» نسبه الى بني غسان، كما جاء ذلك في قصة الغساسنة للبطليموس. وبالطبع فهناك أسرة غسانية في ظفار نزحت اليها بعد

١٧٤ / ٤٠٨