البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ١٨٨1^^-
هل
فسألتهم لنفرض أنهم لم يقاتلوكم وألقى الجميع بسلاحهم کنتم ستمنحونهم الأمان؟ فرد نويخر بالنفي، فمادامت هناك حرب قائمة بين قبيلتين فان ذلك يعتبر عملا مخجلا عند العرب.
تقع الشعر على بعد 90 ميلا من الساحل الجنوبي وعلى ارتفاع 935 قدما من سطح البحر على حافة مرتفعات بحيث تلامس الرمال، وفى ذلك الوقت كنا على بعد مسيرة يوم واحد منها فقط، وقد عبرنا هضبة الحدود الجنوبية الواسعة والواقعة بين شاطئ البحر وبحر الرمال الذي يمتد الى الغرب والجنوب الغربي الواقع على حدود نجران ومن الشرق الشمالي شرقا حتى «جد الحراسيس وقد سبق لي في العام الماضي أن قمت برحلة الى المناطق الرملية فى نفس الاتجاه وعلى امتداد نحو مائة ميل حتى واحة مقشن (1) المشهورة وكنتِ فى هذا العام أنوى أن أعود الى الجهة الغربية لاكتشاف الطرف الجنوبي للوادى ولكنى قبل أن أقوم بسرد مراحل هذه الرحلة فانه يبدو من المناسب أن أعود الى بحث جغرافية المرتفعات الجنوبية فى تلك المنطقة في شيء من الايجاز:
بالرجوع الى خريطتى تظهر السلسلة المتصلة بالمرتفعات الساحلية على خطوط الطول 51،40 - 40 54 والتى تسمى جبل القمر وجبل القرأ وجبل سمحان ومن جانبها الداخلى تتفرع سلسلة من الأودية الأثرية الجافة والتي تكون في مجموعها عددا من الوديان المنتظمة، ويتفرع من الوادى
(1)
1
يعتبر وادى مقشن من أهم الأودية فى منطقة جنوبي شرق الجزيرة العربية بلا منازع لأني لم أر له مثيلا فى تلك المنطقة وهو يتألف من حزام واسع من شجر السدر» التى يكون منها غابة طولها حوالى ثلاثين ميلا) على محور الشرق الغرب (على امتداد حافة الجنوب الشرقى للرمال. وتوجد على ضفته الشرقية) وعلى ارتفاع 400 قدم (مياه صالحة للشرب تنبع من عين أو عينين. وهناك خميلة كبيرة من أشجار النخيل البرية المهملة تمتد على ضفاف ذلك الحزام. وعلى الناحية الشرقية توجد بحيرة يبلغ طولها بضع مئات من الياردات وعرضها نحو 15 ياردة