العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٠

حافة الصحراء حيث يحتمل وجود ثلاث من هذه العيون، وأن أعهد الى قبيلة الرواشد بانتظارى هناك لتأخذني الى وجهتى وقد بنيت هذا القرار على أساس العلاقة السابقة التي تربطني بهذه القبيلة وما لمسته من استعداد اديها لمساعدتي.

من

وعلى أية حال فمن التجارب التي عانيتها في رحلتي في العام الماضي فقد كنت أقدر تماما ما يحيط بمثل هذه الرحلات من متاعب وما يتعرض له روادها أخطار حتى مع عدم وجود أية حرب قائمة في المنطقة. وعندما كشفت عن جانب من خطتى لنائب والى ظفار أحسست بأنه يحاول مجاملتي. وعلى أية حال ففى هذه المناطق لا توجد سلطة عليا يمكنها فرض ارادتها. وهكذا بدأت أشعر بأن القيام برحلة مع أشخاص كهؤلاء سيكون ضربا من الجنون. وازاء جو العداء الذي كان يحيط بالرحلة والذى كان ينذر بأن الخطط الطموحة التي أعددتها بعناية فائقة وأحطتها بالكتمان الشديد خلال العام الماضى أشرفت على الانهيار

فهل كان من الحكمة والحالة هذه أن أضع ثقتى في مثل هذين الشخصين؟. لقد كان الحل الوحيد هو أن أحاول كسب «معيوف» وزميله واقناعهما بالموافقة على ارسال رسالة الى شيخيهما أناشده فيها باقناع بعض رجال قبيلته بمرافقتي في هذه الرحلة، وكان الوضع يتطلب قرارا حاسما.

وهكذا كشفت لهما عن الخطة بعد أن أخذت عليهما عهداً على ذلك ولوحت.

لهما بمكافأة سخية. وعلى هذا الأساس تم توقيع اتفاق بينى وبينهما تعهدا فيه بتنفيذ المهمة وقالا: انه اذا كتبت لهما النجاة من قبيلة الصيعر فانهما سوف يفتشان الصحراء شبرا شبرا حتى يعثرا على قبيلة الرواشد، وبذلك يحققان مسعاهما ليحصلا على المكافأة التي وعدتهما بها في حالة النجاح

وعندما خرجا مودعين كانت لهجتهما الى حد كبير تبين معدنهما الصلب

٢٠ / ٤٠٨