البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٢١-5 -
وقوة ارادتهما، وقبل أن يغادر) خويتم» ناديت عليه وسلمته بندقية هدية منى اليه، فتناولها من يدى وأخذ يتفحصها بدقة ثم قال: ألا تعطيني ذخيرة معها؟ فهل كان طلبه من قبيل الطمع أو هى مجرد عفوية الفرد البدوى وأسلوب حياته؟.
تأجل القيام بالرحلة الى ما بعد صلاة الظهر، ولما كان صبرى قد نفد فقد طلبت بأن نتحرك على الفور ولكن المجموعة لم توافق. وقال خويتم: .. ألسنا مسلمين؟.
وهكذا تحركا في طريقهما الى منطقة الجبال حيث كان هناك أحد زملائهما ويدعى «سالم طمطيم»، وكنت أعرف سالما هذا لأنه كان قد رافقني في رحلتى السابقة وكان الغرض من التوجه اليه أن يزودهما بأفضل أنواع الجمال ومن هناك يتسللان سراً الى الصحراء. أما اذا استطاعا العودة ببعض رجال القافلة فان هذا ما أتمناه وإلا فان الفشل سيكون من نصيبي. حقاً لقد كان مصير الرحلة فى هذه اللحظة معلقا بخيط رفيع للغاية. ولم يعد أمامي إلا أن أبقى هنا منتظرا يحدوني أمل ضعيف في نجاح المهمة التي جئت من أجلها.