العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

-

225

—

عن مدينة اسمها «أوبار» وهى المدينة التى يقال عنها أنها غاصت تحت الرمال ولكن لم يستطع أحد أن يحدد مكانها. ولقد تبددت صورتها من ذهنى عندما أشار المرافقون بأيديهم الى آثار طرق بائدة على بعد نحو مائة ياردة من المكان الذى كنا فيه على خط عرض 18،45 درجة شمالا وخط طول 30 52 شرقا تقريبا على أطراف الرمال (1).

نفس

وبعد أيام من ذلك حكى لى معيوف الراشدي قصة طريفة وكان معيوف أذكى رجل فى القافلة فقال: بأنه عندما كان صبيا وكان يرعى القطيع بعد أنه أيام ممطرة في المنطقة الواقعة فيما بين ميتان وفسد «ويبدو الموقع الفعلى وان كان يرجح بأنه يقع على بعد يومين من الرمال «وأثناء رعيه للقطيع رأى وعاء من الخزف مكسورا وكان لونه بين الأحمر والأصفر كما عثر على قطعة من حجر الرحى وزوج من الهاون أسود لامع بالاضافة إلى لوحين من الحجر مستديرين لونهما أبيض، ومثلومين من الأطراف وكانا متشابهين في الشكل غير أنهما كانا كبيرين فى الحجم بحيث أن كلا منهما يلزم لرفعه من الأرض شخصان على الأقل.

(1)

اننى أدين للمستر فلبيى الذي لفت نظري الى الشبه بين أوبار ووبرة. ولا يوجد بين الجغرافيين البارزين من العرب من تعرض الى تلك المدينة، الا أن ياقوت الحموى أورد بعض الروايات المستقاة من المصادر المحلية وكلها تجمع على نفس الرواية وتحدد مكان المدينة بوجه عام في منطقة الرمال بين الشحر وصنعاء وتقول أنها كانت مدينة عظيمة تقع وسط واحة خصبة وينتمي أهلها الى قبيلة عاد ولكن نزلت عليهم لعنة الله فمسخوا الى قردة من النوع الذي بنصف جسم وعين واحدة ويد واحدة ورجل واحدة وبعدهم سكنها الجن الذين كانوا يمنعون كل واحد من الدخول اليها أما الذين يصلون اليها فان الجن تبيدهم، ويقال أن الجمال المهرية هى من سلالة تلك الجمال التي تنتمى الى أولئك الجن. وفى بعض الروايات أن أهل الشحرة كانوا يصطادون النسانيس ويأكلونها ويقول عالم الآثار العربي الجنوبي نشوان بن سعيد الذي عاش في القرن السادس الهجرى والثاني عشر الميلادى أن لفظة) وبار» هى اسم البلد الذي ينتمي اليها عاد في الأجزاء الشرقية من اليمن. أما اليوم فقد طمستها الرمال .. كما يقال بأن تلك المدينة كانت لأهل الرأس. وربما يكون أكثر توافقا في الرواية أن العريشة (وهى أرض الحاكم الزناتى» هى المرادف للكلمة الشحرية «رأس». (م 15 - البلاد السعيدة)

٢٢٥ / ٤٠٨