البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩239 -
—
هو اطلاق الرصاص على الجهة التي صدر منها الصوت، لكان مثل ذلك الاجراء كفيلا بأن يردع أى جماعة مغيرة مهما كان عددها، ولكان في وسع الأفراد المتمتعين بمبدأ الأمان والموجودين معنا أن يعلنوا عن أسمائهم وأسماء قبائلهم كما فعل من قبل بعض أفراد قبيلة الكرب، وكان لابد لأولئك أن يحصلوا على الأمان من القبائل، لأن القبائل تعرف بعضها البعض من لهجاتها الخاصة وفى تلك الحالة فسوف يتعين على أفراد الطرف الآخر أن يعلنوا عن أسمائهم أيضا، وعندما يتم تبادل الأمان بين الفريقين، ويتقدم
الفريق الأول الى الفريق الثانى يتم اللقاء بينهما دون سفك الدماء.
كما أنه اذا التقى فريقان من القبائل أثناء النهار فان العناصر التي تتمتع بالأمان من الطرفين سوف تتقدم نحو مائة ياردة من بعضها البعض وتعلن عن نفسها ثم تتلقى الرد من الطرف الآخر بالمثل، بينما بقية المجموعات تبقى في أماكنها في انتظار النتيجة.
أما فى حالة اكتشاف فريق من الجانب المعادى فان العناصر التي تتمتع بالحماية من أحد الأطراف، سوف تنتقل الى زملائهم، وفى تلك الحالة سوف يطلقون بعض الطلقات من مسافة بعيدة، أو في حالة اللقاء المفاجئ بين خصمين من القبائل فستقوم القبيلة التي التقت بالفريق المعادى بعقل جمالها، والاتجاه الى الفريق القادم واطلاق النار عليهم، والغرض من اطلاق النار في كلتا الحالتين هو فقط لارهاب الطرف الآخر.
أما اذا كان أحد الطرفين أكثر عددا وأقوى تسليحا فان الغلبة سوف تكون له وفى تلك الحالة سيستحيل على الطرف الآخر (الأضعف) أن يتقهقر أو يلوذ بالفرار وما عليه الا أن يستسلم، ولكن اذا كان الفريق المغير على درجة أضعف من القوة فان قتالا طويلا سوف ينشب بين الطرفين الى أن تنفذ ذخيرة أحدهما، اذ أنه طبقا للقوانين المعمول بها بين القبائل فانه لا يجوز لفريق أن يستسلم لفريق آخر قبل أن يطلق آخر رصاصة يملكها: