العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

277

وفى المناطق الأكثر ارتفاعا عن سطح البحر كالسهول الجنوبية حيث المراعي الدائمة - على عكس المناطق الجبلية - خان الأهالي يدخلون

فقط

الجمال فى الكهوف فى الصيف لحمايتها من حرارة الشمس، ولا تخرج منها الرعى إلا بعد انخفاض درجة الحرارة، أما سكان مناطق الرمان فانهم في الصيف ينتقلون من مرعى الى آخر ومن عين الى أخرى بحثا عن الماء والمرعى وفى فصول الشتاء عندما لا تصبح للمياه أهمية، وتتوفر المراعي بكثرة في منطقة من المناطق فان تحركات البدو تتم خلال النهار مع توقف قد يستمر يومين أو ثلاثة فى كل مرة، بينما الحيوانات تستمر في السير ببطء عبر المتاهات الواسعة وبدون توقف، وتقوم مجموعة الاستطلاع بتحديد المناطق التى يمكن أن تتحرك فيها القطعان وتتألف كل مجموعة من شخصين ويسمى الواحد) طواف)، وعلى المكلفين بالاستطلاع أن يسيروا بسرعة ويتحركوا ضمن مسافات بعيدة. وفي الصيف تستغرق عملية الاستكشاف أسابيع عديدة يعيش فيها

المكلفون بها على اللبن فقط الذى يتزودون به قبل القيام بالرحلة (1)

أما في فصل الصيف فان البدو يقاسون الأمرين من حرارته الشديدة، لأن النوم فى العراء يصبح مستحيلا في أوقات النهار وعندما يأتى الليل لا يبقى لديهم وقت للنوم. لأنه الوقت الوحيد الذي تستطيع القوافل أن تتحرك فيه. ألا ما أقسى المهمة الملقاه على عاتق أولئك الرجال الذين يتوقف عليهم مصير الأمور؟ إنهم لا يفكرون في قرب اللبن وما اذا كانت تكفيهم أم لا لأن ذلك ليس مهماً في نظرهم، ولهذا نراهم يعودون الى مرابضهم متأخرين يوما أو يومين وصائمين أيضا وهذا يحدث للجميع، فلابد أن يكون الشيخ صالح وغيره من قبائل البدو قد مروا

و

تبقى فترات طويلة بعيدة عن أى مورد للمياه فتسمى (جازى (للمفرد جوازي) للجمع .. و (ناش) أو نيش) للمفرد) ونواشى للجمع بلهجة

قبيلة الرواشد

(1) بعد اليوم الخامس فان اللبن بطبيعة الحال يتخثر، أما اذا كانت المسيره طويلة فان البدو يضيفون اليه الماء

٢٧٧ / ٤٠٨