العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

1

وتذلك الأجناس واللغات والطبقات. كل تلك الأشياء يجهلها سكان تلك القفار ولا يهمهم من أمرها شيئا، إن البدوى لايزال يتمسك بالحياة البدائية التي عاشها آباؤه منذ الاف السنين وسيظل يعيشها أبناؤه من بعده، فهو يمقت حياة المدن الهادئة، والقانون الوحيد الذي يحكم تصرفاته هو إظهار منتهى القسوة نحو أعدائه. ومنتهى الرقة والود

تجاه أصدقائه

إن المراعي

(1)

هي

العناصر الأساسية للحياة في الربع الخالي

فالمراعي في فصول الشتاء تحتاج إلى رى متواصل كل خمسة عشر أو عشرين يوما على الأقل ولكن اذا ازدهرت المراعى نتيجة نزول الأمطار فإن السكان لا يضطرون إلى الاقامة بالقرب من موارد المياه لفترة يحتمل أن تمتد شهرين لا يذوق البدو خلالها طعم الماء ويكتفون بلبن الإبل (3). أما فى الصيف عندما تتحول مناطق الرمال إلى كتل من اللهب ويستحيل على البدو البقاء فيها فان القطعان تحجز في منطقة لا تبعد عن موارد المياه أكثر من مسيرة يومين لأنها

في تلك الحالة لا تشرب كل يوم بل يوما بعد آخر

(3)

(1)

المرعى أو الطعام ويسمى بلهجة قبيلة الرواشد عموما (المعاش» ويعتبر البدوى أشجار السمر من أفضل أنواع العلف، وينمو هذا النوع من السمر بكثره على المرتفعات التى يصل ارتفاعها الى 1200 قدم الأبالة» أو الزهرة .. وهو فرع من

العشب

النوع الثاني من العلف هو الذي ينمو فى التربة الرملية بعد نزول الأمطار أو الندى كما يوجد علف الصفوت» ينمو فى المرتفعات الجبلية مثل «المرخ» الذى

-

آخر يسمى ينمو في كل من المناطق الرملية والمرتفعات بعد ذلك يأتي الغاف والسلم) والمعروف محليا باسم الحرض) ثم توجد الى جانب ذلك أنواع أخرى من ولكن الأنواع الأولى هى الأساسية فى الصحارى الجنوبية في

العلف

الربع الخالي

(2)

معروف أن بعض قبائل مرة تزور تلك المنطقة من وقت الى آخر لتمضية الصيف في الدكاكة نظرا لعذوبة الماء في تلك المنطقة الجمال التى تشرب كثيرا تسمى (شويرب .. وأما الجمال التي

(3)

٢٧٦ / ٤٠٨