العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٩

السلطة على أساس تفويض منحه اياه الحكام العثمانيون غير انه اقصى

عن

السلطة

بعد فترة حكم قصيرة

وكان من نتيجة ذلك ان قرر أهل ظفار اللجوء الى البيت الحاكم في مسقط يعرضون عليه أن يتولى حكمهم. وسرعان ما تطور نفوذ آل بوسعيد في هذه المنطقة تطورا كبيرا. ولقد رحب أهل ظفار بهذا القرار ايما

ترحيب

وعندما جاء أهل ظفار يطلبون حماية أسرة آل بوسعيد كان على رأس الحكم السلطان تركي بن سعيد جد السلطان الحالى .. وكان من بين حاشية السلطان رجل اسمه سليمان بن سويلم كان موضع ثقة السلطان المطلقة .. ولمنزلته تلك فقد جعله مستشارا خاصا له وقائدا لقواته المسلحة وهو مركز لا يعد الوصول اليه أمرا مستحيلا بالنسبة للموالى فى شبه الجزيرة العربية، وكان سليمان يتمتع بمركز مرموق في أوساط القبائل العمانية، لما كان يتميز به من الصفات النادرة، اذ كان نزيها وشجاعا وقوى الشكيمة - ولئن كان الظفاريون قوما مطبوعين على تحدى الحكومة، فانه لم يكن هناك شخصية أصلح من سليمان لتوطيد النفوذ العماني في ظفار بترويض أهلها وكسر شوكتهم، فضلا عما يلقاه من التأييد من حكومة مسقط. ولكل هذه الاعتبارات رأى السلطان أن يضعه حاكما في ظفار نائبا عنه.

وكان من أعوان السلطان رجل اسمه عبيد بن عيسى، وكان محاربا قديما من الجنود الذين هاجروا الى ظفار منذ زمن بعيد واستقر هناك منذ ذلك الوقت، وتدل تقاطيع وجهه على انه لم يكن من سكان الجنوب العربي • وقد نزح هذا الرجل الى عمان منذ حداثة سنه مثل كثير من مواطنيه الذين يسمونهم في عمان بـ «أهل الغرب» والتحق بجيش السلطان براتب شهري مقداره ثلاثة ريالات - وهو مبلغ كبير بمقاييس ذلك الوقت. وكان التحاق هذا

٢٩ / ٤٠٨