العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الجندي دعما قويا لحكم السلطان في ظفار، التى كان الصراع للفوز بحكمها يدور بين عدد من الطامعين، ولم يكن هذا الرجل مقاتلا عنيدا فحسب، بل كان جنديا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى كما لم تكن له انتماءات محلية

في هذه المنطقة

صحب الوالى سليمان الى ظفار، قوة مؤلفة من ثمانية عشر مقاتلا .. صحيح أن هذه القوة كانت صغيرة الا أنها مكنت الوالي سليمان من توطيد سلطته فى ظفار وقبل وصول الحامية الرئيسية المكونة من مائة جندى كان سليمان بالفعل قد استولى على الحصن المركزى بمعاونة مجموعة موالية له من الموجودين بظفار. وبمساعدة مولى له يدعى «بخيت» الذي تولى السلطة بعد مولاه «سليمان»

ان الفردية هي الطابع المميز للعلاقات القائمة بين القبائل العربية وهي شيء متأصل في وجدان الفرد العربي. ويرجع ذلك الى الدور الرئيسي للفرد، وقلة اهتمامه بالوسائل والأجهزة. فحين تكون شخصية الحكومة أو الموالين الشخصية القوية تمضى الأمور على مايرام. ولكن عندما يختفى

لها

هي

الأقوياء تعم الفوضى والاضطرابات

ضعف

وهكذا فعندما جاء الوقت الذي حل فيه عبد الله بن سليمان محل بخيت في السلطة ورغم أن الأول وان كان من الأحرار الا أنه بسبب شخصيته، تدهورت هيئة الحكومة وامتنعت القبائل بالتالي عن دفع ما عليها من مستحقات للدولة واستغلت ضعف الوالى الجديد أكثر مما اعجبت بتسامحه وهكذا قضى نحبه غير مأسوف عليه من أحد تاركا لخلفة ـ الذي كان قد أنزله

في ضيافته - مهمة اعادة تثبيت السلطة التي تخلى عنها

٣٠ / ٤٠٨