العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

-

328

-

واذا لم تستجب له، فليقطع من شعر رأسها ويغرس إبرة في فحذها الأيسر، فاذا كانت هي عليه، فسوف تبقى، أما اذا كانت إنسانا آخر فإنه سوف

يموت وسوف تعرفه من الشعرة.

وهكذا أعاد الزوج الكرة فى الليله التالية واقترب من علية فصدته عنها كما فعلت في المرة السابقة وخلال المشاجرة التي دارت بينهما شد شعره من رأس عزيز ثم غرس إبرة فى إحدى عروق فخده ثم خرج.

أستيقظ عزيز قبل الفجر وراح يجرى الى أبيه في البرية ليخبره بما حدث له، فارتاعت علية للأمر، غير أن أبوزيد اقتلع شعره من رأسها ثم طعنها بإبرة فى فخدها لكى يراها الزوج عندما تعود اليه فتبتعد الشبهة عنها، وبعد ذلك ركب كل من أبوزيد وعزيز مطيته ورحلا بينما كانت الإبرة - لاتزال في فخذ عزيز، لأنه لو حاول إخراجها فسوف ينزف دمه حتى يموت. ثم وصلا الى سهل فسيح فسأل عزيز والده: لأى شيء يصلح هذا المكان؟ فقال أبوزيد: يصلح لرعى الابل. ثم واصلا سيرهما حتى دخلا الى مكان آخر فيه عرائش، فسأل عزيز والده: ولأى شيء يصلح هذا المكان يا أبى فرد أبوزيد: أن هذا المكان يصلح ياولدى لتربية الخيل.

ثم و اصلا سيرهما الى أن وصلا الى مكان مقفر. فسأل عزيز أبوزيد:

لأى شيء يصلح هذا المكان؟ 000 خرد أبوزيد: أنه مكان يصلح للمقابر

فقال عزيز إذن فدعنا نخيم هنا، واحفر لى قبرا، قام الاثنين بحفر القبر،

وقام أبوزيد بنزع الإبرة من فخد عزيز فنزف دمه حتى مات. فقام والده

بدفنه في تلك المقبرة، ثم استأنف أبوزيد سفره حتى وصل إلى مخيمه

فخرجت له أخته أم عزيز فرأته من بعيد بمفرده، فجاءته تبكي وتسأل أين عزيز 000؟ فأجابها أبوزيد: لقد كنا نغير وقد استولينا على إبل كثيرة وجئت أولا لكي أبشرك بذلك وسوف يأتى عزيز في أثرى مع الغنائم

6

٣٢٨ / ٤٠٨