العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

1

-

ولكن الأيام مرت ولم يأت عزيز، فقلقت أمه عليه، ولما انقضت

أيام وأيام، ولم يعد الابن الغائب، أخذت تمر على الخيام وهي

تذرف الدمع على مصير ابنها.

وكذلك كان أبوزيد حزينا عليه وأخذ يتمتم بهذه الأشعار:

لقد جئت إليك أيتها المرأة العجوز

ببشرى غير سارة

لأنك تعرفين ديارنا

كما يعرف الذئب أين يتجمع القطيع في الليل

أيها الحزن لوقلت أن عزيزا قد مات فإن أمه ستموت

واذا قلت أنه يعيش فإنني سأكون كاذبا

وهكذا عرفت أم عزيز بأن ابنها قد مات .. وما ان انتهى الفتى المرى من سرد تلك القصة حتى نادى المؤذن للصلاة فهرع الجميع لتأديتها.

خرجنا فى 19 يناير مبكرين جدا، وكان اتجاهنا نفس الاتجاه أى الشمال الغربي وبالنظر إلى عدم وجود مراع على الطريق التي كنا نسلكها. ونظرا لاشتداد شدة عطش الابل نتيجة للعشب الملح الطعم الذي أكلون منه فقد اضطررنا الى الإسراع في السير. وبعد أن تركنا ام القراين على يميننا، تحدث البدو عن وجود مورد ماء على الحدود الشمالية لمنطقة «منجى» ولكننا واصلنا السير حتى بلغنا منطقة «سنام» الجبلية

٣٣١ / ٤٠٨