البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩-
اللون فى مكان ما بين تلك المناطق وعندما أخذت أنظر فيما حولى لم أجد أثرا لأى أنقاض فيما عدا أخاديد الرمال - وقد ساورني الشك في أن تكون المنطقة شهدت قيام بعض المستوطنات (1) قديما، ورجحت أن تكون تلك القطع لبعض الأواني الفخارية التى كانوا يحفظون فيها الدبس (العسل الأسود)، ربما يكون بعض الأعراب قد أحضروها خلال شهر من شهور رمضان قبل أن تعرف الجزيرة العربية الصفائح المعدنية. ومن ناحية أخرى فإنه من المحتمل وجود آثار في المنطقة
ويتحدث بعض أفراد قبيلة مرة عن وجود بقايا أساسات لقلعة قديمة هناك مطمورة تحت الرمال، كما يقال عن وجود بقايا أثرية لعين ماء في أم الحديد منها قطعتان كبيرتان من النوع الذى يعرف باسم حجر الحديد والذي سميت العين باسمه. غير أنه من المحتمل أن تكون تلك الآثار بقايا صواعق جوية، ولقد عثر أحد البدو في البوحة بمنطقة سويحب على أحد تلك القطع وقد سماها حجر الحديد ربما لثقلها وقد تعزر الكشف عن طبيعتها في البداية، لعدم وجود تناسق في شكلها وكانت زواياها حادة الأطراف لأن شظايا الصواعق تكون عادة مستديرة وفيها ثقوب كثيرة. أما العينة التي عثر عليها كانت شظية لصاعقة كبيرة انشطرت إلى أجزاء الغلاف الجوى
خلال مرورها عبر
(2)
عند وصولنا الى الفرجة (3) قاد البدو جمالنا الى مناطق الرعى وقد أتيحت لي الفرصة لجمع المعلومات والبيانات والإحصاءات اللازمة للخريطة تشمل الأسماء والاتجاهات والأبعاد ومناطق الرى التي لابد من
(1) .. سلوى، أسقاك، مباك .. معالم أثرية قديمة في شبه جزيرة قطر وتنسب الى الفوارس - أى الفرش وهى الآن فى أيدى الأخوان ولهذا فقد تعذر مشاهدتها وفحصها (2) .. جاء هذا الوصف فى بيان للمستر كامبل سميث
(3)
•
سميت الفرجة باسم فرج .. وهو الرجل الذي قام بحفرها وهو
من قبائل مرة والمعروف أنه نفس الشخص الذي حفر بئر الشنه
•