العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

-

340

—

تسجيلها أثناء الرحلة وتحديدها بطريقة المثلثات الرياضية. ولكن البدو بطبيعتهم يضيقون ذرعا بالأسئلة، وكانت أفضل طريقة للحصول على

المعلومات الهامة منهم هى دفعهم للكلام فى الموضوعات التي تروق لهم وكانت مناسبة أخرى للحديث عن أبوزيد وأخويه يوسف وبريجه، واعتراض الجن الطريقهم: وتقول القصة:

في أحد الأيام خرج أبوزيد ويوسف وبريجة في رحلة وفي الليل توقفوا

لهم

عند أحد المستوطنات حيث كان يعيش رجل وأمه وعنزتهما، فقال الرجل: سأكون سعيدا لو أنكم وافقتم على أن أشترك معكم في هذه الرحلة.

ولكنهم رفضوا طلبه وقالوا له أنت لا تستطيع أن تؤدى الأعمال التي قد تطلب منا أثناء الطريق، ولولا ذلك لأخذناك معنا. . ولكن الرجل أراد أن يثبت لهم مقدرته وكفاءته فتوجه الى أحد أشجار السمر وعند اقترابه منها ساقها من التربة بيديه كما لو كانت شجرة هشة ضعيفة الأغصان ثم قذف بها جانبا وقال لهم: ألست قويا كما ترون؟ خوافقوه على طلبه وغادر الأربعة الى وجهتهم.

انتزع

وفى الطريق التقوا بفتاة تسوق أمامها شاة وتحمل على رأسها اناء فيه أرز وأدام من الزبد وكانت الفتاة كريمة شيخ البلدة القريبة منهم فسألوها عن وجهتها فأجابت بأنها ذاهبة لتقديم هذا القربان إلى جن في أحد الأودية البعيدة وعرفوا من الفتاة أن الجن قد فرض عليهم تقديم مثل هذه القرابين وإلا فإن الجن سيدمر مدينتهم بأكملها، وكان أبوزيد ورفاقه جياعاً وكانت رائحة الأرز تزيد من شهيتهم للطعام ولذلك طلبوا من الفتاة أن تعطيهم ما كانت تحمله لكى يأكلوا وقالوا لها أعطينا الشاة لكي نذبحها والأرز لكى نأكله ونحن نضمن لكى أن الجن لن يجرؤ على الاعتداء عليكم وعلى

بلدكم.

فقالت الفتاة: لا أستطيع هذا لأن الجن سوف يمنعون الماء عنا

٣٤٠ / ٤٠٨