البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٤١- 3410
-
ثم
وعندئذ سنهلك جميعا ولكنهم لم يأبهوا لكلامها وأخذوا منها الشاة وذبحوحها أكلوها، وبعد أن انتهوا من ذلك بدأوا - يفكرون في أمر الجان. فاتفقوا فيما بينهم على مراقبة الجن فى تلك الليلة وأخذوا يتناوبون فيما بينهم لمراقبته.، وفى الليلة الأولى كان الدور على الرجل القوى الذي اقتلع شجرة السمر من مكانها وعندما ذهب الرجل للقيام بالمراقبة واقترب من الموقع الذي يقيم فيه الجن .. خرج له الجن فى صورة ثعبان ضخم وقال له: أواه .. أنت الذى أكلت طعامى، فارتعد الرجل من الخوف وعاد ادراجه الى أصحابه، أبوزيد وأخويه يوسف وبريجه وقال لهم أن الجن سوف يبتلعكم ثم تركهم وولى الأدبار
بعدها توجه يوسف وكان يحمل السيف والترس والعصا، وما إن سمع الجن خطوات القادم يقترب حتى خرفاه الكبير، ولكن يوسف بادر الى أدخال السيف والعصا بشكل متعارض فى فمه الكبير، حتى أن السيف أصاب لسانه ووصل الى فكه الأعلى، بينما وقفت العصى بين الفكين فلم يعد الجن قادرا على قفل فمه أو القيام بأى حركة، وبذلك استطاع يوسف أن يستكمل فترة المراقبة المحددة، ثم جاء دور زميله بعد أن انسحب هو وعاد إلى صحبه
وجاء الدور على بريجه الذى كان أبيض البشرة وعندما خلع ملابسه كلها وظهرت بشرته البيضاء الشفافة لم يستطع الجن أن يراه بسبب بشرته البيضاء فأخذ الجن يتحسس طريقه الى ضحيته دون جدوى فارتطم رأسه بحائط وفقئت من جراء ذلك احدى عينيه، وهكذا انتهت نوبة المراقبة الثالثة.
وأخيرا جاء دور أبوزيد وعندما اقترب من الجن قال له: اقفل عينك الثانية أبها الجن ومد رقبتك وافتح فمك حتى أدخله وأصبح وجبتك هذه الليلة. ففعل الجن ما طلبه منه أبوزيد وعندئذ استل أبوزيد سيفه وضربه ضربة قاتلة على عنقه فخر صريعا، ثم بلل يده من دم الجن وجرى بسرعة