البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣3430
يرفض أن يحضر إلى هنا وهو راكب فى الخلف وانما سوف يصر على الركوب أمامك وأنت خلفه.
وهكذا ذهبت الجارية الى أبوزيد في البادية، وقالت له إنني مرسلة من قبل الحاكم إليك وهو يطلب منك المثول بين يديه، وعليك أن تركب خلفي، ولكنه دفعها جانبا وركب أمامها حتى وصلا الى الحاكم ونزل من على الجمل.
قال الحاكم الى أبوزيد: اقفز أيها العبد، وضع يدك فوق بقعة الد؛ التي فوق – الباب، فرد عليه أبوزيد: إننى عبد فكيف أستطيع ذلك؟
إنني
أعتذر عن ذلك
فقال الحاكم لأبوزيد: عليك أن تفعل ما آمرك ب، وهكذا قفز أبوزيد حتى وصلت يده الى أعلى من بقعة الدم التي فوق الباب، فعرف الحاكم والناس أن ابوزيد هو الرجل الذي قتل الجن
وهنا التفت الحاكم إلى الأهالى وقال لهم: إنه أفضل شخص يتولى
التفت
6
الحكم. إنه الرجل الذى خلصنا من الجن وسيكون حاكما عليكم، ثم الى أبوزيد وقال له: إن هذا الحصن ملك لك .. غير أن أبوزيد أجاب: إنني لا أريد المال ولا السلطة، وإنما أفضل الحرية لأذهب حيث أشاء، وهكذا زودوا أبوزيد ورفاقه بالخيول والكنوز، ومن كل أرزاق الله، فرحل هو وأخوته وهم في منتهى السعادة والانشراح.
وقبل أن ينتهى محدثى من سرد القصة، شاهدنا بعض الجمال وهي عائدة من الرمال وخرجت أنا وحمد لاستقبالها، وعندما مررنا على بعض آثار أقدام جمال، تبين لنا أن منطقة الفرجة من المناطق المشهورة بالآبار فى المنطقة وقد اكتشف صاحبى آثارا لأربعة من الجمال التي كانت