العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

-

سطح البيت الى الأرض أثناء فراره، وقد ترك آثارا لمقدمه في الطريق المؤدية الى مسكن القتيل، وعند اكتشاف الجريمة فى صباح اليوم التالي، تم تغطية أثر القاتل، وأقيمت حراسة عليه لمنع الجمهور من الاقتراب منه، وقد طلبت الحكومة من داخلية البلاد استدعاء أحد خبراء الأثر وقد مرت أيام كانت أعصاب الناس متوترة خلالها وذلك لبشاعة الجريمة، وقد تم ذبح القتيل بنصل حاد من الجهتين، وحتى ذلك الوقت لم يكن القاتل

قد اكتشف

وعند وصول الخبير زار موقع الأثر أكثر من مرة وكان يقضى بضعة دقائق وهو مكب على الموقع لدراسته والتأكد من خطوط الأثر. وفى اليوم

6

التالي طلب مجلس الوزراء حضور جميع المواطنين والمرور أمام الخبير وقد تم ذلك بالفعل حتى أن جميع المناطق اشتركت في ذلك الاستعراض الى أن أطلق الخبير الإشارة.

لقد كان القاتل شابا فى العشرين من عمره، وأحد خدم القصر، فهو إذا لم يكن شخصا عاديا حتى يمكن توجيه التهمة إليه بسهولة، ورغم ذلك فقد صدر الأمر باعتقاله وإيداعه السجن ولكن عند استجوابه أنكر انکارا قاطعا علمه بتلك الجريمة وادعى أنه برئ، ولما أرسلت ملابسه الى المحلل العام في بومباي لم يعثر على بقع دم، غير أنه كانت توجد أدلة واقعية أخرى، دعمت رأى الخبير، فقد كان المتهم مشهورا بسوء الخلق، وكان يسكن المنزل المواجه لبيت القتيل، ومن ذلك يتبين أنه كان في استطاعته مراتبة حركات ضحيته مراقبة تامة كما كان في استطاعته أن يقفز من نافذته إلى سطح بيت القتيل، ولكن لم يكن فى استطاعته أن يعود فيقفز الى منزله نظرا لارتفاع منزله عن بين القتيل.

كما بحث الصيدلى الهندى فى آثار القدم، فتبين له أن في وسطها موضع أثر لحجر مكسور، وقرر أن الرجل الذى قفز من السطح على

٣٤٥ / ٤٠٨