البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩—
359
-
إن أسلوب الحياة في منطقة الربع الخالي وهو أسلوب يعتمد على المراعي المؤقتة وموارد المياه الضئيلة أو الملحة - أسلوب بدائى قبلى. فهى حياه شاذة من الناحية الاقتصادية وغير مستقرة من الناحية السياسية، وإن كانت من الناحية الاجتماعية حياة ثابتة لاتغير فيها.
ورخاء كل قبيلة يقاس بما تملكه من جمال وعددها، أما مصادر الدخل أو الثروة فهى المراعي وتقاس رجولة أفراد كل قبيلة بما تستطيع أن تستولى عليه من جمال القبائل الأخرى التي تناصبها العداء.
ومن هنا فإن الجمال نوعان: الجمال الحلوب، وهي بمثابة الأصول للثروة واحتياطيها والجمال الأقل وهى تستخدم للركوب وتمثل رأس المال المستثمر، ويساوى الجمل من الفئة الأولى نحو 100 ريال، ومن الفئة الثانية من 200 الى 400 ريال للنوع الأجود .. والجمال الحلوب لا تعرف الركوب اطلاقا وكل مهمتها هى الإنجاب وأدرار اللبن ومن هنا فإن الأنثى، وهي تحظى بكثير من العناية والرعاية من السكان، بينما الذكر من الجمال يعد من الكماليات وبالتالى فإنه نادراً ما يعيش بعد السنة الأولى حيث يفضل ذبحه، وقد يتم ذبحه بعد ولادته مباشرة، بل وقبل أن تراه الأم ليكون وجبة لأصحابه.
هي
المفضلة
ويكفي جملان أو ثلاثة لخدمة قطيع مكون من خمسين ناقة كما تستخدم الذكور في نقل الأمتعة والحمولات الثقيلة أثناء التنقل وعندما ترعى الأبل تتفرق إلى مجموعات فى مناطق مجهولة. بينما يتولى أصحاب الابل الاشراف عليها كل بمفرده بالنسبة لمجموعته. وعند الانتهاء يعودون بالأبل إلى مناطقها خوفا من الغارات أو الاعتداءات التي قد تفاجئها من الهضاب إذا توغلت في المناطق غير المأمونة على الحدود الجنوبية كما حدث في الشتاء
الماضي