البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠- p.
1
وتعتبر قبائل مرة والمناصير والمناهيل أكتر القبائل امتلاكا للجمال، نم تاتى بعد ذلك قبيلة الصيعر إلى حد ما، أما قبائل الرواشد فقد تدهورت ملكيتها في الأعوام الأخيرة نتيجة لما تعرضت له الجمال من اعتداءات من قبائل الصيعر - وعلى هذا الأساس فإن من يملك خمس جمال يعتبر ميسور الحال عند قبيلة الرواشد، أما إذا زادت الملكية عن عشرين جملا فيعد من الأغنياء وإذا ارتفعت الملكية الى 100 رأس فيعد أصحابها من كبار الأثرياء. أما بالنسبة لقبائل مرة فإن متوسط الملكية يزيد عن ذلك كثيرا وقد تحدث إلى أحد البدو عن معدلات الثروة بالنسبة للجمال وكان يتحدث وهو يبتسم، على غرار ما يحدث عندنا فى الغرب، عندما نتحدث عن القصص فى العهد القديم. فقد تناول الرجل حفنة من الرمال وتركها تتساقط من خلال أصابعه وهو يقول: والله أن فلانا ابن فلان عنده 300 رأس ورغم تلك الثروة فإنه ليس من الشيوخ، أو عنده أموال أو ممتلكات أكثر منى.
فسألته وماذا تفعلون باللبن؟ فأجاب: من عنده لبن كثير فسوف يكون عنده ضيوف كثيرون كما أن عليه لجيرانه حق، فضلا عن الذين يطرقون بابه أما ما يفيض من اللبن فإنهم يسقونه لصغار الإبل.
وتصنع
ومن وبر الجمل يحصل البدو على كل حاجاتهم المنزلية كالنسيج الذي تصنع منه الخيام والحبال وأحزمة الركائب وغيرها من الحاجيات نساء البدو ملابسهن، لأن حياكة الملابس مقصورة على النساء دون الرجال، على عكس حلب الناقة الذى هو مهمة الرجال بعكس قص وبر النوق كما جرت العادة بالنسبة لقبيلتى الرواشد والعوامر اللتين يعارض رجالها قيام النساء بحلب الإبل وذلك على عكس قبائل مرة والمناصير والصيعر وقبائل سهول حضرموت التى لا تعانى من تلك العقدة، وهناك نوعان من ركاب الإبل: الركاب المزدوج ويسمى (الشداد (ومكانه فوق سنام البعير و استعمال هذا النوع من الركاب مألوف في شبه الجزيرة العربية وعلى