العائلة الشماخية: رحلة ألف سنة، دراسة في الأنساب والشخصيات نور الدين الشماخي

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

- 364 -

لمناطق الدكاكة وسويحب والغانم، وهى المناطق التي تسكنها حاليا قبائل الرواشد، غير أن الصراعات غير المتكافئة بينهم وبين المناصير أدت الى آنهاكهم كما كان بين قبائل مرة والرواشد الكثير من الحزازات القديمة،

ورغم ذلك أصبح السلام يسود منطقة الرمال بأسرها.

انه

السلام الذي فرضه عاهل الجزيرة العربية عن طريق نائبه القوى ابن جلوى فى الهفوف على تلك القبائل المتصارعة من قديم الزمان، ليس عن طريق السيطرة المباشرة، لأن ذلك مستحيل، وانما عن طريق المكانة الشخصية لعاهل الجزيرة العربية الملك عبد العزيز آل سعود، فالايمان بقوة هذا الرجل وطالعه السعيد قد اكتسح تلك المنطقة وذلك لحسن إدارته وقوة نفوذه، حيث أوجدت تلك المزايا شعورا لديهم بمهابته وليس الحب له، وحتى ذلك الوقت لم يكن مرافقى حمد بن هادي قد قدم فروض الولاء لعاهل الجزيرة، ولكنه لم يكن يتردد عن إظهار شعور الاحترام لهذا العاهل العظيم، فقد كان يعتقد بأن الحاكم فى الرياض، يملك كل الصلاحيات لتجريده من ممتلكاته أو تحريض أعدائه عليه

وعلى أساس تلك المقومات كان السلام يسود منطقة الرمال. وهكذا كانت القبائل بدرجة أو بأخرى مرتبطة بابن سعود، وتدفع له زكاة رمزية، ونظير تلك الزكاة كانت تعيش فى أمان، فمن الناحية النظرية لم تكن تلك الزكاة تزيد عن ريال واحد عن كل رأس من الجمال سنويا، أما من الناحية العملية فلم تكن قبائل الرواشد تملك شيئا من المال، وبحكم وجودها في المناطق البعيدة فإنها لم تكن مضطرة إلى دفع الزكاة، وإن كانت ترسل فى كل عام جملا واحد لابن سعود، تعبيرا عن ولائها لعاهل الجزيرة، وعلى آية حال فعندما كانت الأمطار تهطل على الأجزاء الشمالية من الرمال وبالتالي تنزح القبائل اليها، فإن جباة الزكاة السعوديين، كانوا يطالبونهم بدفع الزكاة، فتضطر القبائل لبيع بعض الجمال لتسديد ماكان يستحق عليها

من زكاة

٣٦٤ / ٤٠٨